ارتفاع الاسعار يشعل فتيل الاحتجاجات في الضفة الغربية

حكومة فياض امام مفترق الطرق

القدس - شهدت الضفة الغربية الاثنين اضرابا شاملا لوسائل النقل العام احتجاجا على ارتفاع اسعار الوقود منذ مطلع الشهر الجاري.

وارتفع سعر الوقود منذ مطلع سبتمبر/ايلول الجاري ما بين اثنين وستة في المئة ليصل ثمن لتر البنزين والديزل الى ما يقارب دولارين.

وتذرعت الحكومة ان سبب الارتفاع جاء نتيجة ارتفاع الاسعار عالميا، اضافة الى الاتفاقيات الاقتصادية التي تربطها مع اسرائيل.

وتوجهت السلطة الفلسطينية رسميا الى اسرائيل بطلب لمراجعة بنود اتفاقية باريس الاقتصادية التي مر 18 عاما على توقعيها.

وقال مسؤولون في اتحاد النقل العام ان المطلوب تخفيض اسعار الوقود، وانهم سيواصلون احتجاجاتهم حتى تستجيب الحكومة الى مطلبهم.

وافاد جواد عمران عضو الاتحاد ان الثلاثاء سيشهد اعتصاما للعاملين في قطاع النقل العام امام رئاسة الوزراء في رام الله.

وأضاف "اننا جزء من هذا الشعب لذلك لا نطالب برفع تسعيرة النقل، وانما نطالب الحكومة ان تتراجع عن قراراتها."

وحذرت نقابة السواقين في رام الله من ان عدم استجابة الحكومة لمطالبها سيقود الى تصعيد احتجاجاتهم.

وقال محمد سرحان رئيس النقابة "اضراب اليوم رسالة الى الحكومة، وستكون لنا خطوات احتجاجية اخرى اذا لم تستجب لمطالبنا بخفض الاسعار."

واعلن نبيل قسيس وزير المالية في حكومة سلام فياض عن صرف نصف راتب شهر اغسطس/اب لموظفي القطاع العام الذي يتجاوز عددهم 153 ألفا في القطاعين المدني والعسكري الاربعاء القادم.

وقال بيان صادر عن مكتب الوزير ان الحد الادني الذي سيصرف لموظفي القطاع العام 50 في المئة من الراتب بما لا يقل عن 2000 شيقل اي 500 دولار تقريبا.

واضاف ان الحكومة ستستمر في العمل على توفير الجزء المتبقي من الراتب خلال الفترة اللاحقة.

ودعت نقابة العاملين في الوظيفة العمومية اعضائها الى الاعتصام غدا امام مبنى رئاسة الوزراء في رام الله احتجاجا على ارتفاع الاسعار وتأخر صرف رواتبهم.

وأشعل شبان غاضبون الاطارات في عدد من الطرق المؤدية الى مدينة رام الله ورددوا شعارات تطالب برحيل فياض.

وابدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي توجه الى العاصمة الاردنية عمان في طريقه الى الهند في زيارة رسمية تستمر ثلاثة ايام دعمه لرئيس وزرائه وسياسته الاقتصادية.

وتبحث الحكومة الفلسطينية مع عدد من رجال الاعمال وممثلي القطاع الخاص سبل مواجهة الازمة الراهنة.

وقال فياض الذي اظهر اصرارا على مواجهة المظاهرات المطالبة له بالرحيل انه يريد حلولا عملية بعيدا عن الشعارات الرنانة، وإن اي حل بحاجة الى موارد مالية وهي غير متاحة حاليا دون الحصول على المساعدات والمنح المقررة من الدول العربية والاجنبية.

وناشد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الجمعة الدول العربية لمساعدة السلطة الفلسطينية لمواجهة ازمتها المالية وبناء ما وصفه بـ"اقتصاد فلسطيني مقاوم".