إماراتية في 'ناسا'

ابوظبي - من سالم الاغبري

وجودي في 'ناسا' مسؤولية عظيمة تمثل الإمارات

عادت الطالبة الإماراتية غنى وضاح الهنائي مجددا الى الولايات المتحدة لدراسة برامج الماجستير الهندسية والدكتوراه في جامعة ستانفورد الشهيرة بعد ان قضت اربعة أشهر تدريبية خلال العام الحالي في الوكالة الأميركية لعلوم الفضاء "ناسا".

وكانت الهنائي قضت هذه المدة التدريبية في "ناسا" مع زميلتها هيام أنور البلوشي التي فضلت البقاء حاليا داخل الإمارات والعمل لمدة سنة واحدة قبل الذهاب العام القادم إلى جامعة "كورنيل" لتحضير الماجستير والدكتوراة في مجالات الهندسة والطاقة.

وتعتبر الاماراتيتان غنى وهيام أول باحثتين في مجال الأبحاث العلمية في وكالة "ناسا" وهما من ضمن المجموعة الإماراتية المكونة من 16 من المتفوقين والمتفوقات الذين حصلوا على منح بحثية من وكالة ناسا الأميركية لأبحاث الفضاء بموجب اتفاقية بين الوكالة ومؤسسة تطوير مشاريع شباب العرب الإماراتية غير الربحية.

وأكملت غنى الهنائي عملها كداعمة للأبحاث العلمية للبرامج التعليمية والإيصالية الخاصة بمسبار كوكب المريخ التابع لوكالة ناسا الذي يهدف إلى إلهام الجيل القادم من العلماء بالبحث عن المهن المهتمة بالأبحاث الخاصة بكوكب المريخ واستكشافه.

بينما أسهمت هيام في عدد من أنشطة وكالة ناسا لأبحاث الفضاء خاصة في تصميم وبناء واختبار عملية إعادة تدوير المياه في سفن الفضاء من أجل ضمان استدامة مورد ثمين للماء في الفضاء.

وكانت مسؤولة جزئيا عن تصميم الأنظمة الميكانيكية وابتكار بيانات سلامة الضغط وتجميعها وتوثيقها وتحسين أداء عملية التحكم لتلبية احتياجات رواد الفضاء من مياه الشرب أثناء رحلاتهم في الفضاء على ان يتم دمج هذه التقنيات التي أسهمت فيها ضمن الجيل القادم من أنظمة دعم الحياة بوكالة ناسا.

وإلى جانب عمل "غنى" التدريبي في معهد دراسات القمر والكواكب بمركز أبحاث أميس التابع لوكالة ناسا في وادي السيليكون بكاليفورنيا، فقد تركز عمل بقية المتدربين الناجحين الآخرين أيضا على تحليل بيانات الاستشعار عن بعد والهواتف الفضائية "وهو مشروع مشترك مع غوغل لربط الهواتف المتحركة بقمر صناعي مداري" والأبحاث الخاصة بتوربينات الرياح لاستخدامها في إلكترونيات الطيران والبنية التحتية لمعالجة الفضلات الصلبة الصادرة من المكوك الفضائي وأنظمة استدامة المباني الخضراء وغير ذلك الكثير.

وحول تجربة التدريب العملي في "ناسا" اكدت غنى لوكالة الانباء الإماراتية انها كانت تجربة مفيدة جدا وان العمل في وكالة الفضاء الأميركية كان فرصة حقيقية لتطوير الذات في كثير من مجالات الحياة وخاصة جوانب التعليم والثقافة والاجتماع.

واعتبرت ان وجودها في "ناسا" مسؤولية عظيمة وإنها بشكل او بآخر كانت تمثل الإمارات في تلك الدولة، مشيرة إلى انها أثرت مداركها العلمية من خلال المشاركة في بحوث و تجارب عملية تمحورت حول الروبوتات مثل التي تستخدم في الفضاء ولكن على نطاق أصغر ويستخدم لبرامج التعليم والتوعية.

واكدت عدم وجود أي صعوبات واجهتها هناك اثناء فترة التدريب.

وقالت "يمكن لتجربتي في وكالة الفضاء (ناسا) أن تساهم في صناعة الروبوتات وتطويرها في الدولة بشكل عام وأيضا في تطوير عمل الروبوتات من خلال تحسين أداء البطاريات فيها حيث تعتبر البطارية قلب أداء الروبوت".

ولفتت الى انه بينما كانت تتدرب مع بقية الزملاء في "ناسا" كان الناس يهتمون حقا بمعرفة المزيد عن دولة الإمارات ما جعل المتدربين والمتدربات الإماراتيين ينظمون عرضا تقديميا حول أبرز عناصر تاريخ الدولة كالثقافة والتراث والتعليم والغذاء واللباس وغيرها.

ورافق غنى خلال سفرها الى اميركا والدها الذي درس في نفس المجال وسيبقى معها لمدة اسبوعين لترتيب امورها الدراسية والمعيشية.

وكانت غنى تخرجت في كانون الثاني (يناير) الماضي من المعهد البترولي بدرجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية ضمن اول دفعة خريجات المعهد.

ثم شاركت في الدورة التدريبية بوكالة الفضاء الاميركية ناسا.