التفجيرات الانتحارية تضرب الحسينيات العراقية

'رائحة' الموت تنتشر في ارجاء العراق

بغداد - قتل ثمانية اشخاص واصيب 33 اخرون بجروح على الاقل الجمعة في خمسة تفجيرات اثنان منها بسيارات مفخخة والثلاثة الباقية بعبوات ناسفة، استهدفت ثلاث حسينيات في مدينة كركوك شمال بغداد، بحسب مصادر امنية وطبية.

وافادت حصيلة اولية عن مقتل ثلاثة وجرح حوالي ثلاثين في الانفجارات ذاتها.

وقال مصدر امني رفيع في شرطة كركوك (240 كلم شمال بغداد)، ان "سيارة مفخخة انفجرت عند حسينية خزعل التميمي اعقبها انفجار عبوة ناسفة عند حسينية الامام علي".

وتابع "كما انفجرت سيارة مفخخة وعبوتان ناسفتان في ساحة وقوف السيارات عند حسينية المصطفى بالتزامن مع خروج المصلين"، مؤكدا "مقتل واصابة العديد من المصلين جراء الانفجارات".

واكد مدير عام صحة محافظة كركوك الطبيب صديق عمر رسول ان "مستشفيات كركوك تلقت حتى الان ثمانية جثث و33 جريحا اصيبو في الانفجارات".

وتحدث الطبيب عمر خورشيد في مستشفى كركوك عن تلقي ستين جريحا جراء الانفجارات ذاتها.

وقال حسن حسين اللامي احد المصلين عند حسينية خزعل التميمي ان "الانفجار وقع خلف مبنى الحسينية التي يقع فيها مكتب التيار الصدري" وتابع "لقد شاهدنا اخواننا واصدقائنا قتلى وجرحى".

واكد هادي قنبر احد المصلين في حسينية المصطفى "ابلغنا بانفجار وقع عند حسينية خزعل التميمي، وطلبوا منا الخروج على دفعات لتجنب اي حادث اخر".

واضاف "لكن عندما خرجنا وقع انفجار تلو الاخر"، موضحا "لا ندري لماذا يستهدفوننا، نحن ضحايا صراعات".

من جانبه، قال اصغر كمال احد المصلين في حسينية المصطفى "سنضع دماء الضحايا بيد رئيس الوزراء نوري المالكي ونسأله حماية اهالي كركوك".

ووجدت جثتي طفلين محترقتين بالكامل في موقع الانفجار الذي ادى الى احتراق وتدمير عشرات السيارات عند حسينية المصطفى.

وعلى الرغم من انخفاض معدلات العنف في العراق مقارنة بالموجة التي اجتاحت البلاد بين عامي 2006 و2008، ما زالت اعمال العنف شبه يومية.

وتتهم أوساط سياسية رئيس الوزراء نوري المالكي بأنه المتسبب الرئيسي في انتشار الانفلات الأمني وزعزعة الاستقرار، وبأنه غير قادر على ضبط الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد منذ أن حكم العراق عام 2006.

وتنص وثيقة التحالف لتشكيل "حكومة وحدة وطنية"، التي أُبرمت بين المالكي وحلفائه من بقية الأحزاب الشيعية والأكراد، على أن الوزارات السيادية كوزارتي الدفاع والداخلية من حصة كتلة إياد علاوي لكن المالكي يرفض إلى حد الآن التفريط فيهما أو حتى تعيين من ينوبه على الوزارتين، مااثر على الأداء الأمني لجهاز الشرطة.

ويقول خصومه، إن المالكي يسعى إلى إبقاء القادة العراقيين السنة بشكل خاص بعيدا عن مركز اتخاذ القرار.

ويضيف هؤلاء الخصوم أن هذا الإحساس لدى السنة بتهميشهم هو الذي يولد الرغبة لدى الكثير منهم بمقاومته، كما أن التنظيمات المتشددة نجحت في استغلال هذا العامل لتجنيد المزيد من المقاتلين.