تركة ثقيلة في انتظار الرئيس الايراني الجديد

فشل ذريع في الداخل والخارج

طهران - اعلنت وزارة الداخلية الايرانية الجمعة ان الانتخابات الرئاسية القادمة ستجري في 14 حزيران/يونيو من العام المقبل لاختيار خليفة للرئيس محمود احمدي نجاد الذي سينهي ولاية رئاسية ثانية واخيرة.

وستعقد الانتخابات الرئاسية بموازاة الانتخابات البلدية بحسب بيان الوزارة الذي نشرته وكالة ارنا الرسمية.

والانتخابات الرئاسية السابقة التي جرت عام 2009 وفاز فيها احمدي نجاد وسط اتهامات بالتزوير من قبل المعارضة، اعقبتها احتجاجات واسعة قمعتها السلطات بوحشية.

ويقبع ابرز قادة "الحركة الخضراء" المعارضة، رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي، في الاقامة الجبرية منذ ذلك الحين.

وحث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ايران على اطلاق سراح كافة السجناء السياسيين مشددا على اهمية السماح باسماع صوت الشعب خاصة قبل الانتخابات الرئاسية.

وقال "دعوت السلطات خلال زيارتي هذه المرة لاطلاق سراح قادة المعارضة، والمدافعين عن حقوق الانسان والصحافيين والنشطاء الاجتماعيين من اجل احلال الظروف لحرية التعبير والنقاش المفتوح"، بحسب نص الرسالة التي سلمت لكلية ايرانية للدبلوماسيين.

وحذر بان "تقييد حرية التعبير وكبت عمل النشطاء المدنيين من شأنهما فقط اعاقة التطور وزرع بذور الاضطراب".

وادانت وزارة الخارجية البريطانية حالات "المساس بحقوق الانسان في ايران" خصوصا بحق الاقليات الدينية واعتبرتها "معيبة".

واعلنت منظمة العفو الدولية سنة 2009 أن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران هي الأسوأ في العشرين عاما المنصرمة.

وتضمن تقرير المنظمة وقائع بالتعذيب والاغتصاب وأعمال قتل غير مشروع، فيما منحت جامعة أوسلو النرويجية عبر اقتراع "نظمته على موقع الفيسبوك" لقب "دكتاتور العام" للمرشد الاعلى للثورة الايرانية، آية الله علي خامنئي، لتفوقه على 11 متنافسا اختارهم خبراء دوليون في حقوق الانسان وأصدروا بهم لائحة بالأكثر تنكيلا بشعوبهم هذا العام، وهي جائزة يتم منحها لأول مرة.

وحذّر مسؤول إيراني عمل مندوباً سابقاً لبلاده في منظمة العمل الدولية من تفشي ظاهرة البطالة في إيران، التي تتزايد يوماً بعد يوم، كاشفاً أن نسبة البطالة تقارب 50 في المائة بين الشباب.

وتعتبر أزمة البطالة واحدة من عدد من المشكلات التي يعانيها اقتصاد إيران الذي تأثر سلباً من جرّاء خفض قيمة العملة، وتزايد العزلة الدولية، وارتفاع أسعار الأغذية العالمية وفرض حظر نفطي أوروبي على إيران. وتهدّد هذه المشكلة بتفجير الأوضاع الإيرانية من الداخل وفقاً لمراقبين محليين ودوليين.