نساء إماراتيات يضفن تنوعا على معرض الدولي للصيد والفروسية

بقلم: رضاب فيصل
تنوع يعكس الواقع الإماراتي

أضفت المشاركة النسائية على المعرض الدولي للصيد والفروسية في دورته العاشرة، تميزاً وتنوعاً في كافة المجالات والأقسام. حتى أنها حضرت وبكثرة في معظم أجنحته الفنية والرياضية وتلك الخاصة بالأسلحة والصقور والخيول، كعارضة مشاركة وكزائرة وكإعلامية.

وتميّز جناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بكثرة العنصر النسائي فيه. إذ حضرت المرأة في أكثر من جناح حكومي أو خاص لرسم الحناء والترويج للصناعة الإماراتيّة التقليديّة. وتحدّثت المشارِكة نبيلة سعيد عن سبب وجودها في المعرض، فقالتَ: "أنا موجودة هنا للمساعدة في الترويج لمنتجات تراثية هي من صنع الإماراتيين والإماراتيات، وللمساعدة على بيعها محاولةً الإجابة عن استفسارات الزوّار المتعلّقة بأيّ غرضٍ منها".

وأضافت: "جذبتني فعاليات المعرض منذ اليوم الأول، إنها ضخمة على صعيد الحدث وتستقطب شرائح مختلفة من المجتمع، أي أنها لاتهمّ الاختصاصيين والصقاريين ومحبي الرياضة فقط دون غيرهم. فعائلات كثيرة تجولت في اليوم الأول والثاني بكبارها وصغارها، وقد رأيت الابتسامة على وجوههم من شدة الإعجاب بالفعاليات، فكما نعلم جميعاً الأطفال يرغبون دائماً بمشاهدة الحيوانات كالطيور والأرانب والخيول".

في حديثنا عن المشاركة النسائية ضمن الفعاليات التراثية والتقليدية، لا بد من الحديث عن جناح الاتحاد النسائي العام، وفيه نساء إماراتيات يقدّمن منتوجاتهن بطريقة تفاعلية، إنهن يصنعنها أمام جمهور المعرض وهنّ يرتدين اللباس التقليدي الإماراتي في مشهدٍ يشرح تاريخ الإمارات ضمن محيطٍ يزخر بالتطورات من حوله.

ورأت كنة ظاهري، إحدى المشاركات في الجناح أنّ إدارة المعرض الدولي للصيد والفروسية تتقصّد إظهار المرأة في فعالياته كجزءٍ لا يتجزّأ من عمل الرجل ضمن المجالات التي يطرحها، ومنها: رياضة الصيد والقنص والسفاري والفروسية. وذلك لأنّ المرأة الخليجية والإماراتية على وجه التحديد هي شريك فاعل وحقيقي في رحلات الرجل الطويلة في الصحاري والبحار باحثاً عن غنائمه وطرائده. ويتجسّد دورها في رعايته ومساندته من خلال إعداد طعامه بكميات وفيرة تضمن عدم نفاذه منه، وتحيك له ملابسه بشكلٍ عمليّ ومتين يقيه شرّ البرد والحر، وتساعده في إعداد متاعه اللازمة له أثناء الرحلة.

وتؤكّد كنة ظاهري أنّهن موجودات في المعرض بتوجيهات من أم الإمارات الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، وبدعم من نورة السويدي المدير العام للاتحاد، ليشاركن في إبراز تراث المرأة الإماراتية وإظهار مهاراتها في صناعة المنتجات التقليدية المستنبطة من تراثٍ عريق تتميز به دولتهن.

ومن جهتها كإعلامية تواكب هذا الحدث العالمي منذ سنوات، أعربت الصحفية إحسان الميسري عن الرضا الإعلامي العام الذي يرافق فعاليات (أبوظبي 2012)، مؤكّدةً أنّ هذه الدورة تقدّم للمشاركين والزوار والإعلاميين مفاجآت كثيرة من شأنها رفع اسم الإمارات عالياً على المستوى الدولي في مجال حماية البيئة والتراث معاً.

كذلك قالت الميسري إنّ هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تباشر أعمالها في التحضير للمعرض إعلامياً، قبل وقتٍ طويل من بدء فعالياته الرسمية، الأمر الذي يجعل مهمة الصحفي سهلة ومثمرة في تغطية المعرض بأدقّ تفاصيله دون السماح لأي حدث مهما كانت بساطته بالمرور دون تسليط الضوء عليه. فضلاً عن الدعم اللوجيستي الذي تقدّمه الهيئة للإعلاميين من خلال مرونتها وفعاليتها في توفير كل الأدوات والبيانات والتصريحات المطلوبة، إذ أنها تعي تماماً أنّ العلاقة بين الصحفي وأية جهة أخرى، تقوم على التبادل والحوار للتوصل لنتائج مقنعة وموضوعية.

وكزائرة أكثر منها كمشارِكة، حدّدت إيمان الحواي الفقرات والفعاليات التي أعجبتها في المعرض كعنصر نسائي تزوره لأول مرة، فقالت: "مع أنّ الفعاليات في مجملها قد تبدو ذات طبيعة ذكورية من حيث استخدام الأسلحة وممارسة الرياضات التي تحتاج لجهد عضلي كبير، إلا أنني وجدت في بعضها متعة خاصة جذبتني. ومن أكثر الأنشطة التي أحببتها رياضة البينت بول الموجودة في منتجع الفرسان الرياضي الدولي. فضلاً عن الحيوانات اللطيفة التي رأيتها وراقبت حركاتها الغريبة والشيّقة، وذلك المنزل المتنقّل المعروض من قبل شركة المرقاب للبيوت الجاهزة والشاليهات، إنّه جميلٌ للغاية ويحمل ذوقاً عالياً في أثاثه الداخلي".