شراكة جوية مُزعجة للمُنافسين بين 'الإمارات' و'كانتاس'

باريس ـ من حبيب طرابلسي
دبي تحلّ محلّ سنغافورة لخدمة كانتاس الأوروبية.‏

أعلنت شركة الطّيران الأسترالية "كانتاس ايروايز" المتعثّرة مُوافقتها على عقد شراكة مُدّتها عشر سنوات مع "طيران الإمارات" المملوكة لحكومة دبي والتي ستدخل بقوّة للسّوق المُربحة في أستراليا وقد تُزعع المُنافسين، ومن بينهم "الاتحاد للطّيران" المملوكة لحكومة أبوظبي.

وقد ارتفعت بالفعل أسهم شركة كانتاس بنحو 5 في المائة على وقع أنباء الشراكة الجديدة. وقد بلغت خسائرها حوالي 249 مليون دولار للسنة المالية المنتهية في 30 يونيو/حزيران.

ونقلت مُعظم الصّحف الغربية، خاصة البريطانية والأميركية، الخميس خبر توقيع عقد الشراكة بين الجانبين والذي "سيُساعد كانتاس على وقف النّزيف المالي في عملياتها الدولية، كما يُمكّن طيران الإمارات على دخول سوق الشركات المُربحة في أستراليا، والذي يتمّ استهدافه من قبل المُنافسين، ومن بينهم طيران الاتحاد في أبوظبي"، كما قالت صحيفة الفينانشال تايمز البريطانية.

ومن المُتوقّع أن "تكشف طيران الإمارات اليوم (الخميس) عن أسرار اتفاقها مع كانتاس، الذي سيجعل الشركة الأسترالية تحل شراكتها التي استمرت 16 عاما مع الخطوط الجوية البريطانية"، كما قالت صحيفة "البيان" الصادرة في دبي.

وقد أعلان عن الإتفاق في سيدني من قبل آلان جويس، الرئيس التنفيذي لشركة كانتاس، وتيم كلارك رئيس طيران الإمارات.

وقالت صحيفة الغارديان أن شركة الطيران الأسترالية سوف تنهي علاقتها القائمة مع الخطوط الجوية البريطانية كنتيجة للتحالف الجديد.

وكجزء من الإتّفاق، سوف تنقل كانتاس مركز عملياتها للرحلات الأوروبية من سنغافورة إلى دبي بداية من أبريل/نيسان المقبل، بعد موافقة الجهات التنظيمية.

لكن جويس شدّد على أن الصّفقة "لن تشمل الاستثمار في الأسهم على أي من الجانبين".

وبدوره، رحّب كلارك بالاتفاقية قائلا "منذ بدأت أولى رحلاتنا في عام 1996 كانت أستراليا وجهة مفضلة للمسافرين من رجال الأعمال من الإمارات، ما يجعلها واحدة من الوجهات الثلاثة الأولى في شبكتنا".

لكن كلارك شدّد على أن "طيران الإمارات لم تغير مُعارضتها الثابتة للانضمام إلى أي من التحالفات العالمية"، مُضيفا أن "الاتفاق قد يشكل بداية النهاية لاتفاقيات التحالف التي تهيمن حاليا على صناعة الطيران".

وكانتاس هي عضو في تحالف "وان وورلد" ـ الذي يضمّ كاثي باسفيك وبريتيش إيروايز وأمريكان إيرلاينز وإير برلين ولان ـ والذي قد ينزعج من شراكة كانتاس المُنفصلة مع طيران الإمارات، التي ستُساهم في إضعافه.

وتمّ الإعلان عن هذه الصّفقة بينما تشتعل المّنافسة الشرسة بين كُبرى شركات الطيران في العالم.