حماس تثير شبح انقسام دبلوماسي بين الفلسطينيين

لمحات من تأثير الربيع العربي

غزة - قال مسؤول كبير بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان الحركة بدأت برنامجا لتدريب دبلوماسيين في قطاع غزة مما يثير شبح امتداد الانقسام في الحركة الوطنية الفلسطينية الى التمثيل الخارجي.

وسيطرت حماس على غزة عام 2007 بعد صراع مع حركة فتح المدعومة من الغرب والتي هيمنت لفترة طويلة على السياسات الفلسطينية وتحكم حاليا أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل.

لكن حماس لم تتحد حتى الان منظمة التحرير الفلسطينية التي تهيمن عليها فتح وتعترف بها الامم المتحدة كممثل شرعي وحيد للفلسطينين في الخارج منذ نحو 40 عاما.

وأشار غازي حمد نائب وزير خارجية حماس الأربعاء الى انه ربما حان الوقت لانهاء الاحتكار الدبلوماسي.

وقال حمد ان حماس لديها علاقات مع بعض الدول وعليها تدريب كوادر وتنمية المهارات الدبلوماسية للمبعوثين للتعامل مع هذه الدول بشأن المشروعات المشتركة.

واضاف ان الهدف من هذه الخطوة هو تطوير العلاقات مع دول العالم عندما يسمح الوقت والظروف لكنه لم يوضح كيف سيتم تدريب الدبلوماسيين وما هي المهام التي سيؤدونها واين سيكون التدريب.

ويحرص مسؤولو حماس فيما يبدو على التقليل من شأن البرنامج الخاص بأعداد مبعوثين من وزارة خارجيتها المؤقتة التي تفتقر الى الكوادر. وقالوا انهم يأملون ان يتوصلوا لاتفاق مع فتح من شأنه ان يغني عن الحاجة لايفاد دبلوماسيين من حماس لكنهم يعتزمون ان تكون لديهم هيئة جاهزة من المبعوثين اذا استحالت المصالحة.

واعترفت اسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية بموجب اتفاقية اوسلو التاريخية عام 1993. وتمثل المنظمة مظلة لكثير من الفصائل الفلسطينية المتناحرة. لكن حماس ليست جزءا من المنظمة.

وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حماس كمنظمة ارهابية لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام الانتقالية القائمة بين اسرائيل والفلسطينيين والتي شاركت منظمة التحرير في التوصل اليها.

ولحماس بالفعل مبعوثين في اليمن ولبنان وايران. وتخشى السلطة الفلسطينية حاليا ان يكون هدف حماس توسيع مكانتها بعدما التقى رئيس وزرائها اسماعيل هنية بالرئيس المصري المنتخب حديثا محمد مرسي الصيف الحالي.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "نعتقد أن الإخوة المصريين وبقية الأشقاء العرب على اطلاع تام على المخططات الإسرائيلية التي تريد تكريس الانقسام الفلسطيني والإيحاء بأن هناك شرعيتين واحدة في غزة وأخرى في رام الله".

ويقول عباس الذي يصف الانفصال عام 2007 بأنه "انقلاب" وانتزاع للسلطة من جانب حماس ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي يمكن ان يجابه بفاعلية وان يحصل هدف اقامة الدولة الفلسطينية على دفعة للامام اذا تحققت المصالحة بين اكبر كتلتين فلسطينيتين وهو هدف استعصى على الوسطاء القطريين والمصريين طويلا.

وتشعر حماس بالارتياح لصعود الاحزاب الاسلامية الى السلطة في اعقاب انتفاضات الربيع العربي العام الماضي املا في ان تستثمرها في توسيع الاعتراف الدولي بها.

ووجهت ايران وهي داعم مهم لحماس الدعوة الى هنية لحضور قمة دول عدم الانحياز التي عقدت نهاية الشهر الماضي. لكن هنية رفض الدعوة في مواجهة اتهامات شديدة من قادة فتح بأن مثل هذه الزيارة ستفاقم الخلاف الداخلي الذي يلحق الضرر بالمسعى الدبلوماسي الفلسطيني لاقامة الدولة.