نقابات اعلام تونسية ترفع الفيتو في وجه النهضة

حكومة النهضة تفشل حتى في المفاوضات

تونس - أعلنت نقابات إعلام تونسية الثلاثاء تعليق مفاوضات حول قطاع الاعلام مع الحكومة احتجاجا على "عدم التزام الطرف الحكومي باحترام تعهداته بعدم تدخل المعينين من قبله على رأس المؤسسات الإعلامية العمومية وشبه العمومية والموضوعة تحت التصرف القضائي في الشؤون التحريرية لهذه المؤسسات ".

وكان رئيس الحكومة حمادي الجبالي تعهد خلال اجتماعه يوم 23 آب/أغسطس الفائت مع نقابات مهنية تمثل قطاع الاعلام في تونس بأن لا يتدخل مسؤولون عينتهم الحكومة على رأس مؤسسات إعلامية عمومية في الخط التحريري لهذه المؤسسات وأن يقتصر دورهم على الإدارة فقط.

وتم خلال هذا الاجتماع الاتفاق على إحداث "إطار تشاوري" بين رئاسة الحكومة وممثلي قطاع الاعلام بهدف "دراسة الآليات العملية للتوافق حول القضايا التي تهم القطاع إلى حين مصادقة المجلس الوطني التأسيسي على إحداث هيئة تعديلية مستقلة لقطاع الاعلام".

وعقدت في 29 آب/أغسطس أول "جلسة حوار" ضمن هذا "الاطار التشاوري" وكان من المقرر انعقاد الجلسة الثانية الثلاثاء.

وأعلنت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والنقابة العامة للثقافة والإعلام التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (أعرق منظمة نقابية في تونس) في بيان مشترك "تعليق الحوار مؤقتا للجلسةحرصا منهما على ضمان نجاح جلسات العمل التفاوضية ومن أجل إضفاء جدية على الحوار وضمان فاعليته".

وطالبتا رئيس الحكومة بـ"التدخل شخصيا لفرض احترام توصياته واحترام استقلالية الخط التحريري في المؤسسات الإعلامية العمومية والموضوعة تحت التصرف القضائي واحترام القانون بخصوص الفصل بين الإدارة والتحرير".

ونبهتا إلى "ازدياد تأزم الأوضاع في القطاع الإعلامي خاصة في مؤسسات دار الصباح والتلفزيون العمومي والإذاعة العمومية التونسية بفروعها".

وتصدر دار الصباح صحيفتين يوميتين هما "الصباح" و"لو تان" الناطقة بالفرنسية، وصحيفة "الأسبوعي" الأسبوعية.

ويتألف التلفزيون العمومي من قناتين هما الوطنية 1 والوطنية 2، فيما تتفرع من مؤسسة الاذاعة التونسية تسع محطات اذاعية.

وندد البيان بـ"إصرار لطفي التواتي المدير العام المنصب على رأس دار الصباح على عدم الفصل بين الإدارة والتحرير وإهانته الصحافيين والعاملين بالمؤسسة إلى حد اتهامهم باطلا بتعطيل سير العمل والاستقواء عليهم برجال الأمن في سابقة خطيرة في تاريخ الصحافة في تونس".

كما ندد بتعمد إيمان بحرون الرئيسة المديرة العامة "المنصبة من قبل الحكومة" على رأس التلفزيون العمومي التونسي و"في خرق واضح للقانون"، تعيين مديرين جديدين للوطنية 1 والوطنية 2.