ايران خامنئي تسترجع ايران الشاه.. حارس الخليج بدلاً من شرطي الخليج

مشاريع تسلح رهيبة

طهران ـ صرح قائد القوات البحرية لحراس الثورة الإسلامية الثلاثاء بأن إيران هي القوة الوحيدة القادرة على حماية الخليج العربي الغني بالنفط، معتبرا أن وجود الأميركيين في المنطقة يسبب عدم استقرار.

ونقل الموقع الإلكتروني لمكتب محافظ بوشهر حيث جرى احتفال الأحد، قول الأدميرال علي فدوي إن "القوة الوحيدة التي بإمكانها تقديم الأمن للمنطقة هي الجمهورية الإسلامية في إيران والعالم بدأ يتقبل هذا الموضوع وإن بشكل بطيء".

ويقول محللون إن هذا التصريح يكشف أكثر فأكثر عن أن قادة طهران مايزالون غير قادرين على استيعاب حقيقة التطورات التي تشهدها علاقة بلادهمبدول الخليج العربي، وهي علاقات تزداد تدهورا من يوم إلى آخر بسبب الإصرار الإيراني على النظر إلى طبيعة هذه العلاقات من زاوية تزيد في تعقيداتها أكثر مما تصب في اتجاه حلها.

ويتجاهل هذا القائد العسكري في تصريحاته، على ما يبدو غضبا خليجيا ممزوجا بكثير من الخشية حيال النوايا الإيرانية تجاه المنطقة. وهي نوايا تتخفى وراء مشاريع تسلح رهيبة تقليدية وغير تقليدية.

ويعلق بعض المراقبين على تصريحات فدوي بشيء من السخرية قائلين إنه أعطى من حيث أراد الطمأنة، مزيدا من الحجج الدامغة والقوية لخوف الخليجيين من تنامي القدرات العسكرية الإيرانية.

ويضيف هؤلاء المراقبون أن فدوي نسي على ما يبدو أن القوة التي تقدر على حماية الخليج، تقدر في نفس الوقت على السيطرة عليه وابتلاعه في وقت لا تعوز فيه إيران الخلفية الفكرية والعقائدية لمثل هكذا سيطرة.

ونددت دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماع لمجلسها الوزراي في جدة الأحد بـ"تدخلات" إيران في شؤونها الداخلية، مجددة في الوقت ذاته مواقفها الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال طهران لثلاث جزر إماراتية.

وجدد المجلس تأكيد مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى، مؤكدا "دعم حق السيادة للإمارات عليها (...) باعتبارها جزءا لا يتجزأ" من اراضيها.

واحتلت إيران الجزر الإماراتية الثلاث غداة انسحاب البريطانيين منها في 1971.

ورد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست قائلا ان "الاتهامات من هذا النوع قديمة وغير مفيدة". واكد مجددا أن "جزر ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى تنتمي للجمهورية الاسلامية وستبقى على الدوام إيرانية".

كما تتهم السعودية والبحرين خصوصا إيران بأنها وراء الاضطرابات التي يقوم بها الشيعة في هاتين الدولتين منذ 2011.

وتندد إيران باستمرار بانتشار "القوات الأجنبية" في الخليج خاصة تلك المتعلقة بالولايات المتحدة. ومع ذلك يؤكد القادة الإيرانيون أن على "بلدان المنطقة" ضمان الأمن بشكل مشترك.

وتعتبر تعليقات فدوي التي نقلها الإعلام، غير عادية في هذا الإطار بتأكيدها على أن إيران وحدها يجب أن تكون حارس الخليج.

وتأتي تصريحات فدوي قبل مناورات عسكرية ستجريها الولايات المتحدة قرب الخليج بين 16 و27 ايلول/سبتمبر بمشاركة عشرين بلدا.

وستختبر المناورات القدرات على إزالة الألغام من الخليج، وهو تكتيك تخشى الولايات المتحدة إن تستخدمه إيران لإعاقة الملاحة لناقلات النفط في مضيق هرمز.

وأكد مسؤول عمليات القوات البحرية في حرس الثورة الإيرانية الأربعاء أن الولايات المتحدة "عاجزة" عن نزع الألغام من الخليج في حال اندلاع نزاع.

وصرح الجنرال محمود فهيمي مساعد قائد القوات البحرية لدى الباسدران "الأميركيون يتكلمون كثيرا (...) لكن لا شك لدينا على الإطلاق إنهم سيكونون عاجزين عن تنفيذ عملية إزالة ألغام كما ينبغي" من مضيق هرمز.

وأعلن البنتاغون الثلاثاء أن الولايات المتحدة وحوالي 20 بلدا آخر سيجرون في ايلول/سبتمبر مناورات مهمة لإزالة الألغام قرب الخليج ترمي إلى "ضمان حرية الملاحة في المياه الدولية في الشرق الأوسط".

وكانت إيران هددت بإغلاق المضيق في حال منعتها العقوبات من تصدير نفطها أو أذا ما تعرضت لهجمات جوية تستهدف منشآتها النووية.

وهددت واشنطن بأن أي محاولة لإغلاق المضيق من قبل طهران سيتم النظر إليها وكأنها تجاوز للخطوط الحمر ما يستدعي تدخلا عسكريا أميركيا.

ويعتبر وجود حاملتي طائرات أميركيتين في مياه الخليج أو على مقربة منه، إضافة إلى ثالثة في طريقها الى المنطقة، استعراضا بحريا غير معتاد للقوة من قبل الولايات المتحدة في الخليج.

وتستضيف بعض الدول العربية في الخليج قواعد عسكرية أميركية وخاصة السعودية والبحرين التي يوجد فيها مقر القيادة للأسطول الخامس الأميركي وقطر حيث مقر القيادة المركزية للقوات الأميركية.

وقال فدوي أيضا إن "وجود الأميركيين يسبب عدم الاستقرار في الخليج الفارسي (العربي) ومضيق هرمز وبحر عمان".

وأضاف أن "الأميركيين يعيشون وهم القوة لكن قوة الجمهورية الإسلامية مستمدة من قوة الله الأزلية التي لا مثيل لها".

وتعتبر القوات البحرية للحرس الثوري الذراع البحرية التي تهتم بالدفاع عن المياه الإقليمية لإيران في الخليج وتضم عشرين ألف جندي، فيما قوات البحرية الإيرانية العادية تنتشر في المحيط الهندي وما بعده.

وفي المقابل، تخشى الدول العربية الخليجية من طموحات هيمنة لـ"الجمهورية الإسلامية"، وهي مخاوف غالبا ما تستند إلى مزاعم "السيطرة التاريخية للفرس" على هذا الممر المائي.