اسرائيل تساوم الاسرى الفلسطنيين: العلاج مقابل وقف الاضراب

الفلسطيني لا تهزه المحن

القدس - دعت الشبكة الأوروبية للدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين كلا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية للوقوف أمام مسؤوليتهما بالضغط على سلطات الإحتلال الإسرائيلية لتقديم العلاج الطبي للأسرى المضربين.

واستنكرت الشبكة في بيان لها ما أقدمت علية سلطات الإحتلال من رفض تقديم العلاج للأسير أيمن شراونة المضرب عن الطعام منذ 63 يوما على التوالي، واستخدامها لأساليب المساومة والضغط عليه لوقف إضرابه مقابل حصوله على علاج.

واعتبر رئيس الشبكة الأوروبية محمد حمدان أن ما قامت به سلطات الاحتلال بحق الأسير شراونة من المساومة على العلاج مقابل فك إضرابه عن الطعام وإهمال حالته الصحية "جريمة إنسانية تتجاوز كل الحدود"، وأضاف أن تقديم العلاج للأسرى هو حق ثابت في جميع القوانين والأعراف الدولية لكن الاحتلال لا يلتزم بذلك ويتعمد الإهمال الطبي للأسرى وفقا لما اوردته وكالة الانباء الاماراتية.

من جانب آخر فتحت سلطات الإحتلال الإسرائيلي الاثنين معبر كرم أبو سالم التجاري لإدخال عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات والبضائع إلى قطاع غزة.

ويعد كرم أبو سالم المعبر التجاري الوحيد الذي تدخل منه البضائع والوقود إلى قطاع غزة حيث تغلقه سلطات الاحتلال الجمعة والسبت من كل أسبوع.

وعلى الصعيد الصحي ايضا، حذرت منظمة الصحة العالمية في السابق من تداعيات "خطيرة" لأزمة وقف العمل في مكتب العلاج في الخارج في قطاع غزة على حياة عشرات المرضى الذين بحاجة للعلاج في مستشفيات خارج القطاع، فيما طالب وزير الصحة في الحكومة المقالة بتجنيب الصحة المناكفات السياسية.

وقال محمود ضاهر مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في قطاع غزة ان استمرار اغلاق العمل في مكتب تحويل المرضى للعلاج في الخارج في القطاع يعني عدم علاج "عشرات المرضى من الحالات العاجلة"، مشددا على "ضرورة اتخاذ قرارات سياسية لانهاء الازمة".

واكد ضاهر ان منظمته تجري اتصالات مكثفة مع "حكومتي غزة ورام الله لحل سريع" للازمة موضحا ان 1000 مريض من غزة يحولون للعلاج في مستشفيات في الخارج بما فيها بالضفة الغربية والقدس واسرائيل.

ويعتقد مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في قطاع غزة ان الحل بـ"تشكيل لجنة توافقية مهنية" جديدة تتولى الاشراف على تحديد من هم المرضى الذين يحتاجون للعلاج في مشافي خارج القطاع.

وشدد المركز الفلسطيني لحقوق الانسان على ضرورة "التوافق بين وزارتي الصحة في غزة ورام الله لاعادة تشكيل اللجنة الطبية الفنية العليا للعلاج في الخارج في قطاع غزة لانهاء الازمة الحالية وتلاشي تداعيات كارثية".

وحذر المركز الحقوقي من "التداعيات الخطيرة" على "صحة مئات المرضى الغزاويين المحتاجين للعلاج بمشافي خارجية" داعيا لـ"تحييد" الخدمات الصحية عن الصراعات السياسية.