السوق 'غارقة' بالنفط والدول الخليجية تكتفي بما تنتجه

الذهب الاسود لا يستقر على حال

دبي - قال مندوبون خليجيون لدى أوبك الخميس إنه من غير المرجح أن تعزز الدول الخليجية الأعضاء بالمنظمة إنتاجها النفطي ما لم يرتفع الطلب.

وحث وزراء مالية الدول السبع الصناعية الكبرى الدول المنتجة للنفط على رفع الإنتاج لضمان إمدادات كافية في السوق، لكن منتجين خليجيين في أوبك لا يرون حاجة لإنتاج إضافي ويقولون إن السوق لا تزال تتلقى إمدادات كافية.

وقال مندوب خليجي في أوبك "وعدنا بأن نلبي الطلب وهذا ما نفعله، إذا رأينا أن هناك مزيدا من الطلب فسيكون هناك مزيد من الإنتاج، لكن في الوقت الراهن عملاؤنا راضون".

وقرر وزراء أوبك في منتصف يونيو/حزيران الالتزام بسقف إنتاج جماعي عند 30 مليون برميل يوميا مما يعني خفض الإنتاج الفعلي البالغ نحو 31.5 مليون برميل يوميا بواقع 1.6 مليون برميل يوميا، وكان من المتوقع أن تتحمل السعودية جزءا كبيرا من هذا الخفض.

وظل إنتاج الدول الخليجية مرتفعا، فقد أظهر مسح أن متوسط إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي تضم 12 عضوا بلغ 31.53 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 31.30 مليون برميل يوميا في يوليو/تموز.

واوضح مندوب خليجي ثان لدى أوبكان "هناك ما يكفي من الخام في السوق ومخزونات الخام مرتفعة لذلك لا حاجة لخام إضافي".

وأضاف "ارتفاع الأسعار يرجع إلى عوامل سياسية، أشك في أننا سنشهد زيادة الإنتاج من أجل خفض الأسعار".

وارتفعت أسعار النفط بعد أن أدت العقوبات الغربية المفروضة على إيران إلى انخفاض إمدادات الدولة العضو في أوبك بواقع مليون برميل يوميا، وارتفع سعر خام برنت في العقود الآجلة لتسليم أكتوبر/تشرين الأول 71 سنتا إلى 113.25 دولار للبرميل بينما تراجع الخام الأمريكي الخفيف 11 سنتا إلى 95.38 دولار.

وعبرت مديرة وكالة الطاقة الدولية التي تمثل 28 دولة مستهلكة للنفط عن معارضة شديدة للسحب من مخزونات الطوارئ.

وقال المندوب الخليجي الثاني "ضخ مزيد من النفط في السوق ليس الحل لخفض الأسعار ووكالة الطاقة تفهم هذا جيدا الآن".

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب العالمي على النفط سينمو أبطأ من المتوقع في العام المقبل بسبب "تراجع مقلق" في النشاط الاقتصادي العالمي.

وتكرر التوقعات المتشائمة لوكالة الطاقة الدولية توقعات مماثلة كشفت عنها هذا الحكومة الأميركية ومنظمة البلدان المصدرة للنفط.

وافادت الوكالة في تقريرها الشهري عن سوق النفط "تراجع توقعات الطلب يرجع جزئيا إلى المخاوف من التباطؤ في النشاط الاقتصادي العالمي".