اهتمام بالغ في فرنسا بمُستشارها المُعنّف بأيدي سلفيي تونس

باريس - من حبيب طرابلسي
قالوا لباسهما '‏فاضح'‏

خصّت وسائل الإعلام الفرنسية المكتوبة والمسموعة والمرئية اهتماما بالغا بقضية المستشار الجهوي الاشتراكي الفرنسي من أصل تونسي، جمال الغربي، الذي يُؤكّد أنه تعرّض إلى اعتداء بالعنف الشديد خلال اقامته في مدينة بنزرت من قبل سلفيين تونسيين.

وأكّد جمال الغربي في لقاءاته مع الصحف والإذاعات الفرنسية أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الإشتراكي، عبّر له عن مساندته له.

وقد نشرت عدة وسائل إعلام فرنسية ـ من بينها لو فيغارو وليبراسيون وفرانس24 و إذاعة أر.أم.سي ـ تقارير ولقاءات مع جمال الغربي، النائب الجهوي لمقاطعة لومان الفرنسية، يروي فيها تفاصيل "الاعتداء" عليه من قبل أشخاص محسوبين على التيار السلفي يوم الخميس الماضي على هامش السهرة الختامية لمهرجان الأقصى.

وأكد النائب الاشتراكي أنه بينما كان في فسحة عائلية بالقرب من ميناء بنزرت، التفّ حوله "ما يقارب الخمسين شخصا مُسلحين بهراوات وعصي"، وأضاف أن المجموعة كانت تنظر لزوجته وابنته بـ"نظرة مليئة بالكره بسبب لباسهما '‏الفاضح''، حسب زعمهم.

لكنه أوضح أن "ثيابهما لم يكن فيها شيء من الاستفزاز".

وقال جمال الغربي أن مجموعة السلفيين أخبرته أنه في بلد مسلم، وعلم في ذاك الوقت أن الأمور ستتطور نحو الاسوأ، وهذا ما دفعه إلى أن يطلب من زوجته وابنته مُغادرة المكان.

وأكّد أن السلفيين قاموا بتعنيفه وتوجيه لكمات له وضربه بالهراوات والعصي.

وقد عاد جمال الغربي إلى فرنسا ليخضع إلى راحة 15 يوما وقدم شكوى بتعرضه للعنف. كما أكّد أن لوران فابيوس عبّر له عن مساندته له.

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أعلنت في بيان الجمعة اعتقال أربعة من جملة 200 سلفي هاجموا مساء الخميس بالسيوف والهراوات والحجارة مهرجاناً ثقافياً بمدينة بنزرت (شمال) ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح بينهم ضابط أمن. وذكرت تقارير أخرى أن 30 شخصاً اصيبوا في الهجوم.

وقالت الوزارة في البيان "عمد مساء أمس الأول أمام دار الشباب بمدينة بنزرت حوالي 200 شخص من المنتسبين إلى التيار السلفي إلى استعمال العنف لمنع تظاهرة نظمتها بعض الجمعيات بمناسبة يوم القدس العالمي، وذلك على خلفية رفضهم لمشاركة بعض الضيوف العرب في هذه التظاهرة"، في إشارة إلى سمير القنطار، السجين اللبناني السابق في إسرائيل المعروف باسم "عميد الأسرى اللبنانيين".

وأضافت أن الشرطة "فرقت المعتدين باستعمال الغاز المسيل للدموع" وأن "الاعتداء (السلفي) خلف إصابتين بالجبين لدى اثنين من المنظمين، بالإضافة إلى إصابة ضابط أمن على مستوى الكتف".

وأضافت الوزارة أن "الأبحاث جارية للقبض على بقية المتورطين".

غير أن النّاشط الحُقوقيّ خـالـد بـوجمة، أحد المُعنّفين، أكّد في تصريح مُسجّل على اليوتيوب إطـلاق سـراح الأربعة المُعتدين في نفس اليوم.