متمردو دارفور يؤكدون قتل 11 جنديا سودانيا

قتال شرّد عشرات الآلاف

الخرطوم - أعلنت حركة تحرير السودان جناح مني مناوي المتمردة في دارفور الاربعاء انها قتلت 11 عنصرا من القوات الحكومية السودانية خلال عطلة عيد الفطر، في حين نفى المتحدث باسم الجيش السوداني الأمر.

وقال المتحدث باسم المتمردين عبد الله مرسال من منفاه في أوغندا "الهجوم وقع الاثنين الماضي في الطريق ما بين المجلد وبابنوسه الى الشرق من دارفور، وقد قتلنا احد عشر جنديا وأسرنا عددا آخر بينهم ضابط، وسنعلن الأسماء قريبا".

إلا أن المتحدث باسم الجيش السوداني نفى الأمر بشكل قاطع. وقال العقيد الصوارمي خالد سعد "هذا الحديث غير صحيح ولم تكن هناك أي تهديدات أمنية في جنوب كردفان خلال شهر رمضان المعظم ولا خلال العيد".

وبدأت حركة تحرير السودان جناح مناوي تمردها على الحكومة السودانية عام 2003 عندما دخلت مجموعات غير عربية تنتمي الى اقليم دارفور غربي السودان في مواجهة عسكرية مع الحكومة السودانية.

وفي عام 2006 وقعت حركة مني مناوي اتفاق سلام مع الحكومة السودانية ثم عادت للتمرد مرة أخرى ومقاتلة الحكومة في عام 2010.

وتشكل سنوات من قلة الأمطار والتصحر وتزايد السكان أهم الأسباب الرئيسية لنشوب هذه الأزمة، فرحل الباغارا أثناء بحثهم عن الماء والطعام يضطرون للإغارة على مناطق المجتمعات الزراعية الموجودة في دار فور.

وقالت الأمم المتحدة في فبراير/ شباط 2009، إن القتال بين القوات الحكومية السودانية والمتمردين في جنوب دارفور تسبب في تشريد مايزيد عن 30 ألف من شخص فروا من بيوتهم، خصوصا من منطقتي شعيرية والمهاجرية.

وزاد من صعوب الأوضاع الإنسانية في السودان قيام الرئيس السوداني عمر البشير في مارس/ آذار 2009 بطرد ما بين ست إلى عشر من منظمات تقدم العون والإغاثة للنازحين من الحرب في إقليم دارفور.

وبررت السلطات السودانية قرارها بدعوى تعامل المنظمات مع محكمة الجنايات الدولية التي أصدرت مذكرة اعتقال دولية ضد الرئيس السوداني عمر البشير ومطالبتها الدول الموقعة على معاهدة روما والتي تم بموجبها إنشاء المحكمة، بالتعاون في تنفيذ طلب الاعتقال متهمة البشير بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.

وكانت مذكرة دولية قد صدرت في 4 مارس/ آذار 2009 من قبل المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير لاتهامه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور السوداني.

وتدعم الحكومية السودانية وفقا لبعض التقارير قوات الجنجاويد، وهي ميليشيا مسلحة مؤلفة من بعض بطون القبائل العربية من البقارة والرزيقات وهم بدو رحّل يرعون الإبل.

ويتشكل الطرف المقابل من مجموعة من القبائل المتمردة من قاطني دارفور من غير العرب أهمها حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة ينحدرون بشكل كبير من قبائل الفور والزغاوة والمساليت.

وبالرغم من أن سياسة السودان تنكر أي دعم لها لمجموعات الجنجاويد إلا أن الكثير من الدول والمؤسسات الدولية يتهمونها بتوفير الدعم المادي والأسلحة لفرق الجنجاويد وحتى المشاركة في هجومات ضد القبائل التي تدعم فرق التمرد.

وفي عام 2011 أعلنت ثلاث حركات دارفورية بينها حركة مناوي إنشاء الجبهة الثورية بهدف إسقاط حكومة الخرطوم. وهي تنشط بشكل خاص في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وتتهم الخرطوم حكومة جنوب السودان التي انفصلت عنها العام الماضي بدعم الحركات المتمردة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق بينما تنفي حكومة جوبا الأمر نفيا قاطعا.