أيمن زيدان: الدراما الشامية غيّبت التاريخ لصالح الفلكلور

'لا اتفق مع معظم القراءات الدرامية للتاريخ العربي'

بيروت - قال الفنان السوري أيمن زيدان إنه لم يكن متحمسا للمشاركة في الدراما الشامية لهذا العام لأنها "تغيب الأطر السياسية والثقافية والتاريخية وتغلب الملامح الفلكلورية على حساب المعطى الحقيقي للمرحلة وتقدم تصورا افتراضيا وسياحيا للمجتمع الدمشقي".

وأضاف لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية "كانت لدينا رغبة حقيقية أن نعمل في ظل الأحداث الجارية أنا وزملائي الفنانين ولدينا إحساس بأن الحياة لا يجب أن تتوقف مع اصرارنا على العمل كصيغة ووجهة نظر بالتعاطي مع الأزمة".

ويشارك زيدان بمسلسل "زمن البرغوت" الذي يرصد الأوضاع السياسية والاقتصادية السيئة في سوريا بعد خروج الاحتلال العثماني وبداية الاحتلال الفرنسي.

وقال زيدان "هذا النوع من الدراما حقق رواجاً لاعتبارات عديدة أسوة بما حققته يوما ما سميت حينها بالفانتازيا التاريخية كـ'الجوارح' و'البواسل'، ويومها لم تكن لدينا إجابات حاسمة لهذا الرواج، لكن مع التقدم الزمني انطفأت جذوة هذه الأعمال وطواها النسيان لأنها على ما يبدو لم تتجاوز الحدود الأولية لرغبة الذوق التلفزيوني العربي، وأعتقد أن الاعمال الشاميه اذا لم تخرج من أطرها الفلكلورية الضيقة الى آفاق فنية حقيقية وصادقة فستلقى المصير نفسه".

وأضاف "لا يحق لي أن أدعي أن 'زمن البرغوت' كان اقتراحا متكاملا واستثنائيا لكني انحزت اليه، لكنه قد يعاني من بعض عيوب الدراما التلفزيونية العربية وان كنت احترم محاولة العمل الخاصة للخروج بطعم آخر".

ويرى زيدان أن كل مسلسل يريد البحث في التاريخ لمجرد إعادة قراءته لا يشارك فيه، "فهناك مسلسلات تريد فقط الإضاءة على عظمة العرب في عصور مضت، وهذا ليس دقيقا، ففي فترات العظمة كانت هناك انتكاسات".

ويؤكد مسلسل "إخوة التراب" الذي قدم منتصف التسعينيات، وجه رسالة عن وعود الغرب، التي دفع العرب ثمنها قرنا كاملا من المرارة والعذاب.

ووافق زيدان على العمل في مسلسل "إمام الفقهاء" مع المخرج سامي جنادي الذي أضاء على حياة الإمام جعفر الصادق، مركزاً على واقع الحياة الاقتصادية والاجتماعية في تلك المرحلة.

ويقول زيدان "لا يمكن لاحد أن يدعي أن هناك إجابة واحدة للتاريخ العربي فكما نعلم ان هناك وجهات نظر واجابات متعدده تنطلق من الموقف، ولا اخفي ان عملي في 'إمام الفقهاء' كان حرفيا بشكل أساسي بمعنى ان الشخصية استهوتني ووجدت فيها الامكانية لتحريضي كممثل، أما فيما يخص القراءة التاريخية للأحداث فستبقى دائما وجهات نظر وأنا في أغلب الأحيان لا اتفق مع معظم القراءات الدرامية للتاريخ العربي الاسلامي".