'زحف' الإنقسامات الطائفية من سوريا إلى لبنان

الأمن حلم يراود اللبنانيين

بيروت - ذكرت مصادر أمنية وطبية الثلاثاء إن 22 شخصا على الأقل اصيبوا في اشتباكات خلال الليل بين منطقتين للسنة والعلويين في مدينة طرابلس بشمال لبنان في امتداد مرة اخرى للصراع الذي تشهده سوريا المجاورة.

وقال سكان، إن مسلحين تبادلوا إطلاق النار والقنابل في حي باب التبانة الذي تسكنه أغلبية سنية وخصومهم العلويين في جبل محسن في معارك متقطعة طول الليل رغم وجود الجيش اللبناني في المدينة.

وذكر بيان للجيش اللبناني أن الجنود اقتحموا المباني التي يستخدمها المسلحون وردوا على الفور على مصادر النيران.

وقال إن خمسة جنود أصيبوا الاثنين، وإن خمسة عسكريين آخرين منهم ضابط أصيبوا الثلاثاء اثر قنبلة يدوية ألقيت على قاعدة للجيش.

وأفادت مصادر طبية وأمنية أن 12 على الأقل من المدنيين أو المسلحين أصيبوا وتحدث البعض عن عدد يصل إلى 25 شخصا.

وزادت الانتفاضة السورية ضد حكم الرئيس بشار الأسد والتي بدأت قبل 17 شهرا من حدة التوترات الطائفية في طرابلس بين السنة والعلويين.

وفي أسوأ الاشتباكات قتل 15 شخصا في أوائل يونيو/حزيران بين باب التبانة وجبل محسن.

ويرى محللون سياسيون، ان مدينة طرابلس الواقعة في شمال لبنان ظلت منقسمة خلال أكثر من جيل، وهي موطن لغالبية أفراد الطائفة العلوية الشيعية في لبنان ولكنها أيضاً أحد معاقل المحافظين من السنة.

وظلت الطائفتان العلوية والسنية اللتان تقيمان في منطقتين منفصلتين هما جبل محسن وباب التبانة على خلاف منذ اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية في عام 1975، ولقي المئات مصرعهم في أسوأ أعمال عنف في عام 1986.

وأدى اندلاع الصراع في سوريا في الأشهر الأخيرة وتدفق الآلاف من اللاجئين السوريين إلى لبنان إلى تجدد وزيادة تلك التوترات بين العلويين الذين يدعمون الرئيس السوري، بشار الأسد والسنة المتعاطفين مع الجيش السوري الحر المتمرد والمعارضة.

وقُتل أكثر من 30 لبنانياً من كلا الجانبين خلال الصراع بين الطائفتين منذ بداية الاحداث السورية في مارس 2011.

ويرى العارفون بالاوضاع الداخلية للمنطقة أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أوائل شهر يونيو/حزيران يعتبر هشا نتيجة تواصل الاشتباكات المتقطعة بها.