مؤسس ويكيليكس يثير ضجة دبلوماسية غداة ترحيله

اسانج يتهم واشنطن بخنق الحريات

لندن ـ أخذ الجانب الدبلوماسي في قضية مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج اللاجئ لدى سفارة الاكوادور في لندن حجما متزايدا فيما من المتوقع ان يظهر علنا الاحد.

وحذر وزراء خارجية دول التحالف البولفياري للاميركيتين السبت من ان دخول الشرطة البريطانية الى سفارة الاكوادور في لندن لاعتقال اسانج سيكون له "عواقب خطيرة".

وقال وزراء خارجية الكتلة التي تضم الاكوادور وعددا من الدول الحليفة لها وخصوصا كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا "نوجه تحذيرا الى بريطانيا من النتائج الخطيرة التي ستنجم في العالم في حال الاعتداء مباشرة على سلامة اراضي جمهورية الاكوادور في لندن".

وقال المتحدث باسم ويكيليكس كريستن هرافنسون انه لن يكشف عن اية تفاصيل حول كيف سيتم ظهور اسانج المتوقع الاحد، وسط احتمال اعتقاله.

وقال المتحدث "ليس لدي اية تفاصيل حول كيف سيتم ظهوره"، مضيفا انه لا يمكن ان يناقش المعلومات القليلة التي يعرفها "لاسباب امنية".

ووقف اقل من عشرة من رجال الشرطة وعدد قليل من انصار اسانج امام سفارة الاكوادور السبت. وقال متحدث باسم الشرطة ان رجال الشرطة سيتصرفون "بالطريقة الملائمة" اذا ما ووجهت بظهور اسانج.

وذكرت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية ان المناطق العامة في مبنى السفارة مثل السلالم تعتبر اراض بريطانية، وبالتالي فانه يمكن اعتقال اسانج اذا ظهر فيها. ويزيد ذلك من التوقعات بان اسانج سيلقي بتصريحاته من احدى شرف السفارة.

في كيتو، ندد الرئيس الاكوادوري رافاييل كوريا ب"تهديدات" بريطانيا. وقال "لن تقبل الاكوادور ابدا طالما انا رئيس تهديدات كتلك التي وجهتها بريطانيا هذا الاسبوع وبهذا الشكل الفظ كليا وهي غير مقبولة". واكد "لن نتنازل ابدا عن سيادتنا. نحترم كل الناس ونسعى دائما الى الحوار ولكن في النهاية نحن من يقرر ونمارس سيادتنا ونتخذ قرارا سيادية" مضيفا "نرفض بقوة هذا التهديد غير المقبول".

والخميس منحت الاكوادور اللجوء لاسانج الذي اثار غضب الولايات المتحدة بنشره مجموعة من الوثائق السرية على موقع ويكيليكس الذي يملكه.

وقال موقع ويكيليكس على تويتر ان اسانج سيتحدث من امام السفارة، رغم انه لم يحدد ما اذا كان ذلك سيتطلب منه مغادرة حرم السفارة، واذا كان الامر كذلك فكيف يمكنه ذلك دون ان يتم اعتقاله.

وتنص الاجراءات الدبلوماسية المعتادة على ان السفارات هي جزء من الدول التي تمثلها ولا يمكن دخولها دون اذن.

واغضبت بريطانيا الاكوادور عندما المحت الى انها يمكن ان تفعّل المادة الخاصة بالمناطق الدبلوماسية والقنصلية والصادرة في 1987 والتي تسمح بالغاء الحصانة الدبلوماسية عن اية سفارة على الاراضي البريطانية، ما يتيح لها الدخول الى السفارة واعتقال اسانج.

ودعت منظمة الدول الاميركية الجمعة الى عقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية في 24 اب/اغسطس.

وصوتت 23 بلدا على قرار اقترحته الاكوادور بعقد اجتماع في مقرها في واشنطن لمناقشة المازق مع بريطانيا.

وجرى التصويت في محادثات طارئة اجريت في محادثات طارئة لقضية اسانج.

وصوتت الولايات المتحدة وكندا وترينداد وتوباغو ضد القرار، وامتنعت خمس دول عن التصويت بينما تغيبت ثلاث دول اخرى.

وقالت المبعوثة الاميركية للمنظمة كارمن لومبيلين ان اجتماع وزراء الخارجية "لن يكون مفيدا وسيضر بسمعة المنظمة كمؤسسة".

من ناحيتها اكدت استراليا السبت ان سفارتها في واشنطن مستعدة لامكان ترحيل اسانج الى الولايات المتحدة، الا انها قللت من اهمية هذه الاستعدادات مشيرة الى انها تأتي في سياق اجراء اعتيادي لمواجهة الاحتمالات كافة.

وقال وزير التجارة الاسترالي كريغ ايميرسون ان السفارة الاسترالية في واشنطن "اعدت نفسها لاحتمال ترحيل" اسانج، الا انه لفت الى ان استعداد الدبلوماسيين لمواجهة كل الاحتمالات الواردة امر اعتيادي.

واوضح لقناة ايه بي سي الاسترالية ان "السفارة تقوم بعملها، كي تتمكن من اعلام الحكومة في حال تبين ان اجراء تمهيديا للترحيل بات وشيكا. لا دليل على اجراء كهذا في الوقت الحاضر".

وتأتي هذه التصريحات بعد معلومات اوردتها وسائل اعلامية السبت تفيد بان الدبلوماسيين الاستراليين يتوقعون ان يتعرض اسانج لملاحقات قضائية في الولايات المتحدة خصوصا بتهمة التجسس بسبب اعمال قام بها موقع ويكيليكس.

وقال كريس براون الاستاذ في العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد "توجد جرعة من الخيال في كل هذه القصة".

وصرح "أن فرص ترحيله الى الولايات المتحدة من السويد غير موجودة. لو كان الاميركيون فعلا يريدوه لطلبوه من بريطانيا".

وفي العام 2010 نشرت ويكيليكس مئات الاف الوثائق الخاصة بالجيش الاميركي حول الحرب في العراق وافغانستان اضافة الى برقيات دبلوماسية تسببت بحرج بالغ لواشنطن.

ويخشى انصار اسانج ان يواجه عقوبة الاعدام في حال ارساله الى الولايات المتحدة ومحاكمته بتهم التجسس.