طرابلس ليبيا تصحو على انفجارين في يوم العيد

بصمات القاعدة تتكرر

طرابلس - قال ضابط امن ليبي ان انفجارين وقعا في العاصمة الليبية طرابلس الاحد احدهما قرب وزارة الداخلية والثاني قرب اكاديمية نسائية للشرطة .

وقال الضابط الذي كان يصد الناس خارج الاكاديمية ان عددا غير محدد من الناس قتل واصيب هناك.

وقال الضابط ان الانفجار الذي وقع قرب وزارة الداخلية كان سيارة ملغومة ولكن لم يقع ضحايا.

واذا اكد المسؤولون الليبيون هذه المعلومات ستكون تلك اول مرة يسقط فيها قتلى من جراء تفجيرات في ليبيا منذ الاطاحة بمعمر القذافي في 2011.

ولكنها ليست المرة الاولى التي تفجر فيها سيارة فقد ذكرت مصادر صحفية ليبية بانفجار سيارة مفخخة السبت 4 اغسطس/آب في وسط العاصمة الليبية طرابلس بشارع الرشيد ونتيجة لقوة الانفجار سمعت أصدائه في الأحياء المجاورة لموقع الانفجار.

وقال شهود عيان أن الانفجار حدث نتيجة انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة أمام مقر الشرطة العسكرية طرابلس وتفجيرها عن بعد وهي تقنية يستعملها تنظيم القاعدة.

ويعتبر هذا الانفجار الأول من نوعه في طرابلس منذ سقوط نظام القذافي خاصة وأن بنغازي شهدت في الأيام الماضية سلسلة من التفجيرات نسبت لتنظيم القاعدة الذي انتشر بسرعة في شرق ليبيا وينشط على محور درنة وبنغازي ويستهدف المرافق الأمنية والأشخاص.

وشهد الاسبوع الماضي اغتيال عميد يشغل منصبا رفيعا في وزارة الدفاع الليبية بإطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين في مدينة بنغازي شرقي ليبيا.

ومازال العنف يمثل مشكلة على الرغم من تسليم ليبيا السلطة بشكل سلمي بعد الانتخابات التي جرت فيها في يوليو/تموز وهي اول انتخابات منذ عشرات السنين بعد انهاء حكم الفرد الواحد الذي استمر 42 عاما في ظل القذافي

ولا تزال التحديات أمام ليبيا كبيرة جدا بعد تشكيل حكومة وطنية لإعادة بناء بلاد دمرتها عقود طويلة من التخلف الإداري والسياسي الذي رافق نظام القذافي.

واول هذه التحديات نزع سلاح الميليشيات القبلية والتي شاركت في الثورة ضد القذافي ثم بدأت بتكوين “مؤسسات” عسكرية صغيرة للثأر والانتقام من القبائل التي ناصرت القذافي.

ولا زالت هذه الميليشيات ترفض الإنضمام لعملية تحديث ديمقراطي وطنية، وكذلك الحال في مواجهة نزعات "استقلالية" لبعض المدن مثل بنغازي ومصراتة وغيرها وهي مدن يتم إدارتها من خلال حكومات محلية ترفع من وتيرة دعوات الخصوصية والانعتاق من الحكومات المركزية، وهو امر ينتشر في بعض المدن الأخرى في شرق ليبيا.

وحذر تقرير نشرته جامعة هارفرد في شهر اغسطي/اب من الخطر الكبير المحدق بالسكان المدنيين في ليبيا بسبب وجود أسلحة وذخائر من بقايا ترسانة القذافي داخل مناطق سكنية ومن دون أي إجراءات حماية.

وقالت رئيسة فريق أبحاث تابع لمدرسة الحقوق في هارفرد بوني دوشيرتي وشريكتها منظمة "سيفيك" غير الحكومية في التقرير الذي وضعته اثر زيارة إلى ليبيا انه "إذا كانت هذه الأسلحة متروكة فإن قدرتها على إلحاق الأذى بالمدنيين ما تزال كما هي".

وأوضح التقرير أن من بين هذه الأسلحة والذخائر التي أهملت بعد النزاع الذي شهدته البلاد العام الفائت هناك رصاص وقذائف هاون وطوربيدات وصواريخ ارض-جو.

وقالت نيكوليت بويلاند التي شاركت في إعداد التقرير أن "تنوع الأسلحة يثير الصدمة"، مشددة على أن هذه الترسانة تخلق "وضعا متفجرا" في بلد ما تزال حكومته المركزية ضعيفة.

وأضافت لوكالة "فرانس برس "في ليبيا أن هناك "أسلحة موزعة خارج المئات من المخازن غير المؤمنة جيدا، وهناك أخرى موزعة في سائر أنحاء البلاد ومن بينها مخازن لكتائب الثوار داخل المراكز السكنية والمتاحف والحدائق وحتى داخل المنازل".

وبحسب التقرير فإن الخطر الكبير الذي يواجهه السكان المدنيون بسبب وجود هذه الأسلحة والذخائر في ما بينهم، مرده عوامل عدة بينها احتمال أن تنفجر هذه الذخائر عرضا أو بسبب فضول السكان وإمكانية دخولهم إلى أماكن ملوثة أو قيام بعضهم بجمع هذه الأسلحة لبيعها لاحقا أو استخدامها.

وأشار التقرير أيضا إلى المخاطر الناجمة عن قيام مجموعات غير متخصصة أو مدربة بتنظيف المناطق الآهلة من الذخائر أو عرض هذه الأسلحة والذخائر كتذكارات.

وأورد التقرير مثالا على هذه المخاطر ما حصل في الدفنية بالقرب من مصراته حيث كانت هناك كتيبة تخزن أسلحة وذخائر في 22 حاوية وقد أدى انفجارها إلى انبعاث كميات كبيرة من المواد السامة وتعريض السكان للخطر.