'فهرسة الشيخ محمد بن علي الورزازي' تبرز العلاقات بين المغرب والمشرق

الرباط ـ صدر مؤخرا للباحث أحمد السعيدي عن منشورات جمعية تطاون أسمير٬ كتاب جديد ضمن سلسلة "تراث"٬ بعنوان "فهرسة الشيخ محمد بن علي الورزازي نزيل تطوان"٬ تقديم وتحقيق٬ في 202 صفحة من القطع المتوسط.

ويعتبر الشيخ الورزازي أحد علماء المغرب خلال القرن 12 هـ٬ وهو سليل الأسرة العلمية الورزازية في المغرب. انتقل من مسقط رأسه ورزازات في درعة الى سجلماسة وفاس وأيت عياش.. بغرض أخذ العلوم وملاقاة الشيوخ والعلماء والحصول على الإجازة منهم٬ قبل أن يستقر بتطوان ويصبح إماما بجامع لوقش ومدرسا للعلم به ومتصوفا على الطريقة الناصرية ومؤلفا.. وكان من شيوخ العلامة أحمد ابن عجيبة.

وتجمع فهرسة الورزازي بين عرض المرويات والتعريف بالشيوخ وإيراد إجازاتهم له. يقول الشيخ: "هذه فهرسة أذكر فيها إن شاء الله٬ المشاهير من أشياخي٬ ممن قرأت عليهم٬ وأخذت عنهم". كما يقول عنها في إجازته لتلميذه ابن عجيبة: "وأحلته على فهرستي التي وضعتها في مشايخي٬ رحمهم الله تعالى ورضي عنهم٬ متضمنة لأسانيدهم."

وتتجلى قيمة الفهرسة٬ حسب الباحث السعيدي٬ في تقديم معطيات هامة عن الحياة العلمية والفكرية في المغرب خاصة والغرب الإسلامي عامة خلال القرن 12 هـ٬ وكذا إبراز الصلات والعلاقات بين المغرب والمشرق عبر الأسانيد والمصنفات والإجازات والرحلات.. فضلا عن تعريف القارئ بالشيخ الورزازي من خلال سيرته وتعلمه وشخصيته العلمية عموما.

يشار إلى أن أحمد السعيدي٬ أستاذ بثانوية محمد الخامس تارودانت٬ باحث ومحقق. حصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة من كلية الآداب بالرباط سنة 2004 والدكتوراه من كلية الآداب بتطوان سنة 2009. صدر له "فهرس حسين ابن ناصر الدرعي٬ تقديم وتحقيق" (2005) و"فهارس سلوة الأنفاس" (2006) و"إجازات حديثية وأسانيد متصلة"٬ للفقيه أحمد شاعري الزيتوني٬ تقديم وتحقيق" (2007.) و"سوس التاريخ والثقافة والمجتمع" (2011).