نصرالله يحاول محاولة أخيرة لانقاذ الأسد باستفزاز إسرائيل

هل ينجح نصر الله باستفزاز إسرائيل؟

بيروت - أعلن الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله الجمعة ان حزبه يمكنه أن يحول حياة مئات الاف الاسرائيليين الى جحيم في حال تعرضه لهجوم من الدولة العبرية.

وقال نصرالله في كلمة بمناسبة يوم القدس العالمي القاها عبر شاشة عملاقة امام حشد من انصاره في الضاحية الجنوبية لبيروت "هناك بعض الاهداف في فلسطين المحتلة يمكن استهدافها بعدد قليل من الصواريخ، وهذه الصواريخ موجودة لدينا. هذا سيحول حياة مئات الالاف من الصهاينة الى جحيم حقيقي (...) اذا اضطررنا لاستخدامها لحماية بلدنا".

واكد ان "الحرب مع لبنان ستكون مكلفة جدا جدا حتى ينقطع النفس"، و"يمكننا ان نغير وجه اسرائيل".

ويرجع محللون تصريحات نصرالله الشديدة إلى محاولة مستميتة لاجتذاب رد فعل إسرائيلي عنيف يمكن ان يفتح جبهة لبنان ويخفف الضغط عن نظام الأسد الذي يواجه ثورة شعبية عارمة.

وأضافوا أن "هذه التصريحات هي المحاولة الثالثة لإيران وسوريا لتخفيف الضغط عن دمشق من خلال إشعال الوضع في لبنان. الأولى كانت المتفجرات التي نقلها الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة، والثانية هي عمليات خطف قامت بها عشيرة المقداد لسوريين وتركي مع تهديدات بخطف عرب".

من جانب آخر أكد نصرالله ان رد ايران "سيكون ردا عظيما وكبيرا جدا اذا استهدفت من قبل اسرائيل".

وقال ان اسرائيل بهذا الاستهداف "ستقدم لايران الفرصة الذهبية التي تحلم بها منذ 32 (اكرر 32) عاما"، في اشارة الى تاريخ قيام الثورة الاسلامية في طهران.

واضاف ان "اسرائيل متهيبة جدا وخائفة وقلقة جدا من ضرب ايران".

وتتزامن تصريحات نصرالله المستفزة مع تصريحات أكثر استفزازا للرئيس الإيراني أحمدي نجاد أكد فيها أن اسرائيل "ورم سرطاني سيزول قريبا"، مشيرا إلى "شرق أوسط جديد.. لا أثر فيه للوجود الامريكي والصهيوني".

وتهاجم اسرائيل باستمرار البرنامج النووي الايراني، وهدد العديد من قياداتها مؤخرا بتوجيه ضربة لايران، لكن طهران استبعد هجوما اسرائيليا "غبيا" على منشآتها النووية، مشيرة إلى نتائجه "الكارثية" على تل أبيب.

وخاض حزب الله حربا دموية مع الجيش الاسرائيلي في صيف 2006 استمرت 33 يوما وقتل فيها اكثر من 1200 شخص في الجانب اللبناني واكثر من 160 في الجانب الاسرائيلي، وسجل وقوع دمار كبير في لبنان.