تحية احترام إلى الأم الفاضلة الشيخة جواهر

بقلم: د. سالم حميد

الاهتمام بالجيل الشاب الواعد وبالأطفال هو الواجب الذي يسبق كل الواجبات. فالتركيز على تربيتهم تربية صالحة وإبعادهم عن مصادر التأثير السلبي، خاصة على يد منْ يحاول اللعب بعقولهم لإبعادهم عن السياق السليم في التربية له الأسبقية. وغرس الولاء للوطن في عقول وقلوب الأطفال واجب علينا لكي يكون لدينا جيل واثق من نفسه وواثق في وطنه ومستقبله. هذا الجيل هو الذي يحمل راية الحضارة والتطور في الإمارات.

وقد كانت حرم الشيخ سلطان القاسمي، الشيخة جواهر القاسمي، على وعي كبير بضرورة الاهتمام بالأطفال وتربيتهم، حيث انفردت ونبهت خلال حفل اليوبيل الفضي لمراكز الأطفال الذي تزامن مع الملتقى الحادي عشر للأطفال العرب، الى التحذير من أولئك الذين يسعون للتأثير في الأطفال وسلوكياتهم بطريقة سلبية تضر بهم وبمجتمعهم. الشيخة جواهر حذرت بوضوح من خطر الفئات المندسة والتي تتخفى تحت غطاء إسلامي أو اجتماعي بل حتى رياضي. قالت أن هذه الفئات التي تحدث بلبلة في الفكر والإرتباك العاطفي لدى الطفل إنما تحدث تزرع البلبلة في الوطن من خلال اساليب ملتوية.

أكدت وشددت على الدور المحوري في الأسرة الإماراتية تجاه البرامج الصيفية وغيرها وأن يكون لدى الأسرة الوعي والإدراك وأن يكونوا على معرفة الى أين يتوجه أطفالهم ومنْ هم الذين يهتمون بهم، سواء في البرامج الصيفية أو غيرها من البرامج، وإن العبث بعقول الأطفال خطر جدا ويؤدي الى تشويه فكر جيل بأكمله، لذلك كله يجب الحذر من توجيه الأطفال والتأثير بهم سلبيا.

ما أن أطلقت الشيخة جواهر القاسمي هذه التحذيرات، ونظرا لأنها مست موضوع حساس ومهم للغاية، حتى خرج علينا المضللون التابعون للإخوان بهجوم لاذع من خلال مواقع التواصل الإجتماعي وتويتر. هذه المرة تهجموا على الشيخة جواهر ووصلت بهم الوقاحة الى تناول شخصيات وطنية عبر اسلوب غير حضاري ينم عن ماهية تلك الشخصيات المريضة الضائعة. نعم أزعج الجماعات الإخوانية كشفهم وتعريتهم خاصة في موضوع مهم كهذا. فسياسة الإخوان في الإمارات هي العبث في العقول، وخصوصا عقول الشباب والأطفال بهدف تشويهها، ومن هذا الباب استطاعوا أن يجندوا البعض ليكون تابعين لهم وأيضا لمنْ يديرهم في الخارج بهدف تحقيق الفوضى في الأمارات. لكن هيهات.

وقاحة المغردين وصلت الى مستويات جديدة في تطاولهم على شخصيات إماراتية معروفة، وهي شخصيات وطنية. هؤلاء الخوارج لا يجرأون على كشف أسمائهم الحقيقية، إنما يختبئون كالفئران تحت اسماء مستعارة ويشنون هجومهم الوقح على الإمارات. كل ذلك بهدف تشويه صورة بلدنا والإضرار به.

ولكن، ومثل كل مرة، يفاجئهم، بل وأقول يفاجئني، وجود شباب واع على ثقافة عالية، لا يلبث أن يرد من خلال مواقع التواصل ذاتها بحزم وواقعية وبالأدلة. إنهم وطنيون شباب يثبتون انهم أبناء الإمارات الأوفياء.

هذه الشريحة من الشباب الذي صار التويتر سلاحه في مواجهة الفتنة ينبغي أن نشجعها وندعمها لا أن نتهجم عليها كما يفعل بعض الكتاب المفلسين في الإمارات. فهذا الجيل الجديد من المغردين الذين فهموا أهمية الإعلام الجديد ودوره يستحقون الثناء. وأسوة بأي جندي مجهول، فهم لم يأخذوا مكان أحد، وكل همهم هو أداء دورهم.

منْ يريد أن يثبت مكانته أمام الشارع الإماراتي، مسيرته واضحة والعمل الجاد والوطني هو السبيل.

د. سالم حميد

كاتب من الإمارات