الجوز فعال ضد السرطان ومفيد للإخصاب

اعدل عن دوائك بغذائك

واشنطن - قال ابن سينا، وقبله وبعده الكثيرون، "اعدل عن دوائك بغذائك"، وأثبت كل التجارب والتحاليل صدق ما ذهبوا إليه، فكل نوع من الخضار والنبات والفواكه له فائدة صحية هامة، وقد اثبتت دراسة علمية جديدة أن تناول بعض حبات الجوز يوميا يمكن أن حسّن وبشكل ملحوظ نوعية الحيوانات المنوية وتعزيز خصوبة الرجال.

وأكد باحثون في جامعة "كاليفورنيا" أن تناول 75 غراماً يومياً من الجوز من شأنه أن يحسّن نشاط وحركة وشكل الحيوان المنوي لدى الرجال في عمر بين 21 و35 عاماً.

وبحثت للعالمة ويندي رومينز وزملاؤها في ما إن كانت زيادة إستهلاك الجوز الغني بالأحماض الأمينية المتعددة غير المشبّعة الضرورية لنضج الحيوانات المنوية ووظيفة غشائها، ستحسّن نوعية المني لدى الرجال المتبعين للنظام الغذائي الغربي.

وشملت الدراسة 117 رجلاً سليماً في عمر بين 21 و35 عاماً تناولوا نظاماً غذائياً غربي النمط. وقسّم الباحثون الرجال إلى مجموعتين، الأولى شملت 58 رجلاً طلب منهم تفادي تناول الجوز، والثانية شملت 59 رجلاً طلب منهم تناول 75 غراماً من الجوز يومياً.

وكانت دراسة سابقة قد وجدت أن إستهلاك 75 غراماً من الجوز هو الكمية السليمة لتغيير مستويات الدهون في الدم من دون زيادة في الوزن.

وحلّل العلماء نوعية المني عند الرجال وقاسوا العوامل التقليدية التي تنبئ بخصوبة الرجال، بما في ذلك كمية الحيوانات المنوية، ونشاطها، وحركتها، وشكلها، والتشوهات الكروموزومية قبل بدء الإختبار وبعدها مجدداً بعد مرور 12 أسبوعاً.

وتبيّن في ظل عدم تسجيل أية تغييرات ملحوظة في مؤشر كتلة الجسم، والوزن، ومستوى النشاط عند المجموعتين بعد 12 أسبوعاً، أن الرجال الذين تناولوا الجوز سجلوا زيادة ملحوظة في مستويات الأحماض الأمينية أوميغا-6 وأوميغا-3، وتحسّناً في حركة ونشاط وشكل الحيوانات المنوية.

ووجد العلماء أن الرجال الذين تشملهم المجموعة الثانية سجّلوا أيضاً كميات أقل من التشوهات الكروموزومية في حيواناتهم المنوية بعد إدخال الجوز في نظامهم الغذائي.

ولم يسجّل أي تحسّن في نوعية وحركة وشكل الحيوانات المنوية عند المجموعة التي لم تتناول الجوز.

وأشار الباحثون إلى أنه في ظل هذه النتائج التي تظهر بأن تناول الرجال لـ 75 غراماً من الجوز يومياً يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على نوعية مني، إلا أنهم ما زالوا غير متأكدين من أن منافعه يمكن أن تطال الرجال الذين يعانون من مشكلات في الخصوبة.

واشارت دراسة أميركية اخرى نُشرت في التقرير السنوي الذي يتحدث عن علاقة الغذاء بالامراض السرطانية، ومنها أمراض الثدي، الى أن تناول المرأة من لحظة الحمل وحتى الفطام ما يُعادل 56 غراما من الجوز، يقلل بنسبة كبيرة خطر الاصابة بسرطان الثدي، وذلك بتناوله نيئا، أو حتى ممزوجا مع الطعام.

وقالت الباحثة ومُعدة الدراسة، إيلين هاردمان من جامعة مارشال في هانتينغتون، في ولاية فرجينيا، إنه خلال فترة الاختبارات، واجراء الابحاث، وبعد تحليل المكونات الرئيسية للجوز، تم أعطاء وجبات من الجوز لمجموعتين من النساء، المجموعة الاولى كانت في مراحل متقدمة من المرض، والمجموعة الثانية في أولى مراحله، وتبين بعد فترة أن المجموعة الاولى كان عدد الاورام أقل وحجمها قد تقلص، والمجموعة الثانية لم يتطور المرض، بل على العكس كانت نتائج الفحوصات مطمئنة جداً.

وأضافت الباحثة، بأنهم تمكنوا من الحد من خطر الإصابة بالسرطان حتى في وجود طفرة جينية موجودة من قبل، وتُشير أيضا بأن الدهون الصحية الموجودة في نبات الجوز، يمكنها أن تضاف الى النظام الغذائي السليم على أن تحل مكان الدهون المؤذية، ويكون لها الاثر الايجابي في المحافظة على التوازن في التركيبة الغذائية التي يحتاجها الجسم، وهذه أيضا متوفرة في الجوز.

وصرحت هاردمان بأن كل الدراسات أظهرت بشكل واضح أن المكونات المتعددة في الجوز تُقلل من خطر الاصابة بهذا النوع من السرطان أو بالحد الادنى يُبطئ من نموها.

ووجدت الدراسة باستخدام التحليل الوراثي، أن النظام الغذائي الذي يحتوي على الجوز يُساهم بتغيير نشاط الجينات المتعددة التي لها صلة بسرطان الثدي عند البشر.

وقالت هاردمان أن نتائج تسليط الضوء على النظام الغذائي تلعب دورا حيويا في مجال الصحة العامة، وأن مجمل الاختبارات أظهرت أن الزيادة في الأحماض الدهنية اوميغا 3 لا تعتبر مضاد للسرطان أو تُخفف من أثاره بينما تبين أن نمو الورم يتزايد إذا ما نقُصت كميات فيتامين E، والتي توجد في الجوز بشكل واضح.