المفخخات تهز استقراراً عراقياً هشاً

موجة جديدة من التفجيرات

بغداد ـ قتل 19 شخصا وأصيب أكثر من مئة آخرين بجروح في موجة هجمات شهدها العراق الخميس بينها هجوم انتحاري وانفجار سبع سيارات مفخخة، وفقا لمصادر أمنية وطبية عراقية.

ففي كركوك (240 كلم شمال بغداد) قال العميد في الشرطة سرحد قادر إن "ستة من عناصر الشرطة قتلوا وأصيب 25 شخصا أغلبهم من الشرطة بجروح في هجوم انتحاري استهدف مقر مديرية مكافحة الإرهاب في ناحية داقوق (45 كلم جنوب كركوك)".

وأكد مصدر طبي في مستشفى أزادي في كركوك تلقي ست جثث لعناصر في الشرطة و25 جريحا أغلبهم من الشرطة أصيبوا في الهجوم.

وكانت مصادر أمنية وطبية في كركوك أعلنت الخميس "مقتل مدني وإصابة عشرين اخرين بجروح جراء انفجار اربع سيارات مفخخة في مناطق متفرقة من المدينة".

وفي بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية أن "ستة اشخاص قتلوا وأصيب 32 بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة عند التاسعة صباحا في منطقة الحسينية" الواقعة الى الشمال من بغداد.

وأكدت مصادر طبية في مستشفى الشيخ ضاري (شمال) والكندي (شرق) تلقي سبع جثث ومعالجة 26 شخصا أصيبوا في الهجوم.

وفي الفلوجة، غرب بغداد أعلنت مصادر في الشرطة وأخرى طبية عن مقتل أربعة من الشرطة وجرح ثلاثة اخرين في هجوم مسلح.

كما وقعت هجمات متفرقة بينها انفجار سيارتين مفخختين في التاجي (شمال بغداد) والوجيهية إلى الشمال من بعقوبة (شمال شرق بغداد) والموصل (شمال بغداد) والطوز (جنوب كركوك)، وفقا للمصادر نفسها.

ويقول مراقبون إن الهجمات أصبحت كأنها موعد دوري، يواعد العراقيين على القتل والدمار، سيما وأنها لا تختفي إلا لتظهر مرة أخرى وبشكل أكثر قساوة.

وشهد العراق منذ بداية العام هجمات دامية قتل فيها العشرات من رجال الشرطة والمدنيين وكشفت عن هشاشة أمنية كبيرة في البلاد.

وفي 23 يوليو/ تموز، شهد العراق هجمات عدّت الأكثر دموية منذ عام 2010، أسفرت عن مقتل 91 شخصا وإصابة نحو 160 آخرين بجروح بعد يوم من تحذيرات اطلقها زعيم تنظيم القاعدة في البلاد.

وفي مارس/ آذار هزت سلسلة تفجيرات مدنا عراقية عدة قبل أيام من انعقاد القمة العربية ببغداد أسفرت عن سقوط 52 قتيلا على الأقل ونحو 250 جريحا.

وتتهم أوساط سياسية رئيس الوزراء نوري المالكي بأنه المتسبب الرئيسي في انتشار الانفلات الأمني وزعزعة الاستقرار، وبأنه غير قادر على ضبط الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد منذ أن حكم العراق عام 2006.

وتنص وثيقة التحالف لتشكيل "حكومة وحدة وطنية"، التي أُبرمت بين المالكي وحلفائه من بقية الأحزاب الشيعية والأكراد، على أن الوزارات السيادية كوزارتي الدفاع والداخلية من حصة كتلة إياد علاوي لكن المالكي يرفض إلى حد الآن التفريط فيهما أو حتى تعيين من ينوبه على الوزارتين، مااثر على الأداء الأمني لجهاز الشرطة.

ويقول خصومه، إن المالكي يسعى إلى إبقاء القادة العراقيين السنة بشكل خاص بعيدا عن مركز اتخاذ القرار.

ويضيف هؤلاء الخصوم أن هذا الإحساس لدى السنة بتهميشهم هو الذي يولد الرغبة لدى الكثير منهم بمقاومته، كما أن التنظيمات المتشددة نجحت في استغلال هذا العامل لتجنيد المزيد من المقاتلين.

وتقول دراسة صدرت حديثا إن 75 في المائة من العراقيين، يعتقدون أن الإرهاب يغذى من قبل المتعصبين دينيا ويستغله السياسيون العراقيون من جميع الأطياف والكتل السياسية.