اجتماع مغلق لزعماء دول افريقيا الجنوبية يبحث في أزمات القارة

حزمة من الأزمات تنتظر جهودا حازمة

مابوتو - يجتمع قادة دول افريقيا الجنوبية نهاية الاسبوع الحالي في مابوتو لبحث عدد هام من الازمات التي يتعين تسويتها في المنطقة في مدغشقر وزيمبابوي والكونغو الديمقراطية وحتى الخلاف الحدودي بين ملاوي وتنزانيا.

وحاول ممثلون عن المجتمع المدني اسماع اصواتهم من خلال تنظيم تظاهرة لكن لا يتوقع ان تغير في شيء من عادات قادة دول مجموعة التنمية لافريقيا الجنوبية في قمتهم السنوية التي تنظم الجمعة والسبت اي عقد اجتماع مغلق تليه قراءة بيان ختامي.

واختارت الموزمبيق التي تخلف انغولا في رئاسة المنظمة، ان يكون محور القمة "ممرات التنمية" عبر وسائل الاتصالات.

وستكون البنى التحتية ضمن جدول اعمال الاجتماع مع عرض خارطة تنمية اقليمية للبنى التحتية تنص على استثمارات بقيمة 500 مليار دولار خلال 15 عاما.

بيد ان ما يتوقع ان يتركز عليه اهتمام قادة دول المجموعة هو الازمات الاقليمية.

وتعتبر ازمة مدغشقر الاشد حساسية. وكانت المجموعة امهلت الرئيس مارك رافالومانانا والرجل القوي الحالي اندري راجولينا حتى 16 آب/اغسطس، للتوصل الى اتفاق والا فانها ستستبعد من تعتبره مسؤولا عن تعطيل حل الازمة من عملية المصالحة.

غير ان الوضع لم يشهد تطورا حيث يعارض راجولينا عودة خصمه الذي اطاح به اثناء ثورة شعبية في 2009 وحكم عليه غيابيا بالاشغال الشاقة المؤبدة لدوره في مقتل 36 متظاهرا بايدي حرسه اثناء اعمال الشغب التي اطاحت به.

وفي زيمبابوي تتعثر العملية السياسية. وبعد ان اتفقت الاحزاب في تموز/يوليو على مشروع دستور، يسبق تنظيم انتخابات، انتقد حزب الرئيس روبرت موغابي النص.

وقال جاكي سيلييه مدير معهد دراسات الامن في بريتوريا "لنأمل ان تبقى المجموعة حازمة في موقفها القائل بانه لا يمكن تنظيم انتخابات في ظل الدستور الحالي".

كما سيكون على قادة المجموعة الانكباب على الوضع في شرق الكونغو الديموقراطية حيث حملت مجموعة ام23 المتمردة في نيسان/ابريل ضد السلطات مجبرة نحو 250 الف شخص على الفرار من المعارك. وقد يتم ارسال "قوة محايدة" الى المنطقة.

واضاف لكننا "نعرف ان المجموعة لن تتخذ موقفا من الكونغو الديوقراطية رغم انها دولة عضو وهذا امر يثير الكثير من القلق.

كما ستتيح القمة الفرصة لرئيسة ملاوي الجديدة جويس باندا لقاء نظيرها التنزاني جاكايا كيكويتي. ويدور نزاع بين البلدين حول مياه بحيرة ملاوي حيث تعتزم ملاوي التنقيب عن الغاز والنفط، خلافا لرغبة تنزانيا، معتمدة على معاهدة تعود الى 1890.

وفي الشق السياسي يمكن ان تتطرق قمة مابوتو الى الوضع في سوازيلاند آخر النظم الملكية المطلقة في افريقيا وكذلك الى الوضع في انغولا حيث تنظم انتخابات في 31 آب/اغسطس.

وبشأن انغولا كانت جمعية هيومن رايتس ووتش طلبت من قادة دول منطقة افريقيا الجنوبية تمويل مهمة مراقبة.

وقال مدير الجمعية لافريقيا دانيل بيكيلي "ان وضع حقوق الانسان في انغولا (...) ليس ملائما لتنظيم انتخابات حرة ومنصفة وسلمية"، مضيفا ان "الحكومة الانغولية لم تدخر جهدا حتى لا تكون هذه الانتخابات عادلة".

كما من المقرر ان تنظر القمة في اعادة تفعيل محكمة مجموعة التنمية لافريقيا الجنوبية المجمدة منذ ان رفضت زيمبابوي الاعتراف بقراراتها في 2009 بعد ان اعطت مزارعين بيضا، انتزعت املاكهم بموجب اصلاح زراعي، الحق في املاكهم.

وقال ديزموند توتو حائز نوبل للسلام "ان افريقيا الجنوبية كانت تبني منزلا للعدل (...) وان مستقبل محكمة المجموعة في الميزان. بدونه تخسر المنطقة حليفا حيويا لمواطنيها ومستثمريها ومستقبلها"، معربا عن خشيته من ان المواطنين لن يعود بامكانهم التظلم لهذه المحكمة.