السجن لتونسي رسم نجمة داود على جدار جامع

المساجد لها قداستها

تونس - قضت محكمة تونسية الاربعاء بسجن التونسي رضا الجزيري خمسة أشهر نافذة لتعمده رسم نجمة داود التي ترمز إلى الديانة اليهودية، على جدار جامع الفتح وسط العاصمة تونس، بحسب مصدر في وزارة العدل.

وأفاد المصدر أن المتهم المعتقل منذ 16 آذار/مارس الماضي امضى العقوبة كاملة وسيتم إطلاق سراحه بعد 24 ساعة.

وقالت وسائل إعلام محلية في وقت سابق إن الجزيري يعمل تقنيا في التلفزيون الرسمي التونسي ويعاني من اضطرابات نفسية.

ورسم الجزيري نجمة داود باللون الأحمر على لوحة رخامية تحمل اسم جامع الفتح إثر صلاة الجمعة يوم 16 آذار/مارس مما أثار استياء المصلين.

وتعيش في تونس ذات الأغلبية المسلمة إحدى أكبر الجاليات اليهودية في شمال إفريقيا.

ورغم أن عددهم حاليا يقل عن 1800 شخص إلا أن اليهود يعيشون في تونس منذ عصر الرومان.

وبناء كنيس الغريبة في جربة الذي يؤوي أغلب يهود تونس في موقع معبد يهودي يعتقد انه يعود لنحو 1900 عام ويقصده الزوار اليهوديون من مختلف اصقاع العالم كل عام.

ولا يميز بين منزل اليهودي عن منزل المسلم الذي يعيش بجانبه سوى الشمعدان اليهودي أو الحروف العبرية المطبوعة بالأزرق على الجدران البيضاء.

وبمرور اكثر من عام على الثورة التونسية التي اطاحت بزين العابدين بن علي واطلقت شرارة انتفاضات في انحاء، بدأت مرحلة ضبابية تلف التحول الديمقراطي وتهديدات بعض السلفيين في اثارة المخاوف من ان التعايش السلمي الذي استمر لعشرات السنين قد يبدأ في التلاشي.

وفي بداية 2011 وبعد أسابيع فقط من فرار بن علي من تونس اشتعلت النيران في كنيسة بمدينة قابس، ولم يصب احد في الحادث الذي كان معزولا فيما يبدو لكنه أعاد ذكريات تفجير تنظيم القاعدة لشاحنة ملغومة قتل فيها 21 شخصا اغلبهم زوار ألمان في جربة عام 2002.

وطالبت المجموعات السلفية في تونس في تجمع حاشد نظم في العاصمة التونسية بإقامة دولة إسلامية وحض متحدث سلفي على العنف ضد اليهود.

وتبعتها واقعة مماثلة في يناير/كانون الثانيعندما هتف بعض الإسلاميين لدى استقبالهم لاسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة في المطار "قتل اليهود واجب شرعي".

ونددت العديد من الاحزاب والمنظمات المدنية بهذه التصريحات واعتبرتها منافية لمبدا التعايش بين الاديان.

وسبق وان الغي الحج اليهودي السنوي الى كنيس الغريبة الذي يعد أقدم معبد يهودي في إفريقيا لانعدام الامن في تونس بسبب الثورة التي أطاحت في 14 كانون الثاني/يناير .

وانتشرت تعزيزات أمنية وعسكرية لافتة في الأحياء اليهودية لجزيرة جربة وحول محيط كنيس الغريبة والفنادق التي تستقبل الزوار اليهود.

وقال بيريز الطرابلسي رئيس هيئة كنيس الغريبة ان 500 يهودي قدموا اساسا من اوروبا يشاركون الى جانب 1000 يهودي تونسي في مراسم الحج الذي يستمر يومين ويبدأ عادة في اليومالـ33 من الفصح اليهودي.

وأشار الى غياب كامل لزوار من اسرائيل بعد أن حذرت الدولة العبرية الاسرائيليين من التوجه الى تونس.

وأوصت هيئة مكافحة الإرهاب الاسرائيلية الاسرائيليين بالامتناع عن السفر إلى تونس محذرة من وجود خطر كبير في جزيرة جربة.

وبحسب الهيئة فإن معلومات تشير الى استعدادات لشن عمليات ارهابية في تونس ضد أهداف اسرائيلية ويهودية، وخصوصا ضد الزوار الاسرائيليين الموجودين في جربة.

ونفت وزارة الداخلية التونسية صحة المزاعم الاسرائيلية، وقالت إن الامن مستتب في كامل البلاد.

واضافت "ان تونس اتخذت كافة الاحتياطات والتدابير اللازمة لتأمين الاحتفالات 'اليهودية' السنوية بكنيس الغريبة في جزيرة جربة".