السوريون يفرّون من العنف والحكومة تعدهم بـ'فطر سعيد'!

هل بقي مكان للعيد في سوريا؟

دمشق - اكدت الحكومة السورية خلال اجتماعها الثلاثاء انها ستعمل على تأمين كل متطلبات السكان خلال فترة عيد الفطر المقبلة، خصوصا من المواد الغذائية والمشتقات النفطية، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا".

ونقلت الوكالة عن رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي قوله انه وجه الوزراء المعنيين "لتأمين متطلبات الخدمات الاساسية والمعيشية للاخوة المواطنين خلال فترة العيد"، وخصوصا من المواد الغذائية والاستهلاكية.

واكد الحلقي انه "تم وضع آلية عمل لايصال المشتقات النفطية الى جميع المحافظات"، مشددا على اهمية "تأمين المشتقات النفطية من اجل توليد الطاقة الكهربائية" و"كل متطلبات المطاحن خلال الفترة المقبلة".

واكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية قدري جميل على "مقدرة الحكومة على مواجهة كل التحديات الاقتصادية وخاصة في ظل احتياطي استراتيجي كاف من المشتقات النفطية والغذائية والحبوب والطحين".

وانخفض انتاج سوريا من النفط الى 183 الف برميل يوميا مقابل اكثر من 400 الف قبل الازمة التي بدأت في منتصف آذار/مارس 2011، نتيجة التدهور الامني والعقوبات التي فرضتها دول غربية على دمشق لا سيما بالنسبة الى استيراد النفط.

واعلنت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) في الثاني من آب/اغسطس ان ثلاثة ملايين سوري في حاجة عاجلة الى الغذاء والمساعدة في مجالات المحاصيل الزراعية والمواشي، مستندة في تقديراتها الى احصاء للامم المتحدة والحكومة السورية.

وقالت الفاو ان بين هؤلاء 1,5 مليون سوري يحتاجون الى "مساعدة غذائية ملحة وفورية خلال الاشهر الثلاثة الى الستة المقبلة"، لا سيما في المناطق التي طالها النزاع ونزوح السكان.

ويحتاج نحو مليون شخص للمساعدة على صعيد المزروعات والعلف والوقود واصلاح مضخات الري.

واشار تقرير الفاو الى ان القطاع الزراعي السوري خسر هذا العام 1,8 مليار دولار في الاجمال بسبب الازمة التي تمر بها البلاد حاليا.