الطاقة المتجددة 'تلتهم' رغيف الفقراء

الحرب القادمة مع الجوع

فيينا - حذر رئيس مجلس إدارة شركة نستله أكبر مجموعة غذائية في العالم من أن العالم سيواجه أزمة غذاء اسوأ مما حدث في عام 2008 في ظل مساحة الأرض المخصصة لانتاج وقود حيوي بدلا من الغذاء.

وقال بيتر برابك 'لصحيفة فاينر تسايتونج' النمساوية في مقابلة نشرت الثلاثاء "اقرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) بما كنت أدعو إليه منذ أعوام: لا ينبغي استخدام الغذاء في انتاج الوقود الحيوي. الغذاء يخسر مساحات كبيرة من الاراضي".

وأضاف "لكن هناك جماعات ضغط قوية ودعم هائل وراء ذلك لذا اتوقع أزمة غذاء ومجاعة أشد منها في عام 2008".

وكثفت الفاو الشهر الحالي الضغط على الولايات المتحدة لتغيير سياستها الخاصة بالوقود الحيوي بسبب خطر ازمة غذاء عالمية.

وكان مزيج من الاسعار المرتفعة للنفط والوقود وزيادة استهلاك انواع الوقود الحيوي وسوء الاحوال الجوية وارتفاع اسعار العقود الاجلة قد قفز بأسعار الغذاء عاليا في عامي 2007 و2008 ليفجر احتجاجات عنيفة في بلدان منها مصر والكاميرون وهايتي.

وحذرت منظمة الفاو التي تتخذ روما مقرا من ان اسعار الغذاء قد ترتفع اكثر معبرة عن مخاوفها بشأن الانماط العالمية للاحوال الجوية.

وقالت المنظمة الامم المتحدة للغذاء والزراعة ان أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في يوليو/تموز بعد تراجعها في الثلاثة شهور الماضية وقد تشهد مزيدا من الارتفاع مما يزيد احتمال حدوث أزمة غذاء على غرار تلك التي وقعت عام 2007-2008.

وقال عبد الرضا عباسيان كبير الاقتصاديين ومحلل الحبوب في الفاو "الاسعار مرشحة لمزيد من الارتفاع. بالتأكيد لن يكون موسما تنخفض فيه الاسعار عن مستوى العام السابق".

وقالت فاو ان مؤشرها الذي يقيس التغيرات الشهرية في أسعار سلة من الحبوب والبذور النباتية ومنتجات الالبان واللحوم والسكر بلغ 213 نقطة في المتوسط في يوليو مرتفعا 12 نقطة عن يونيو/حزيران ليعود الى مستويات أبريل هذا العام.

ويعتبر مستوى المؤشر في يوليو/ تموز أقل من المستوى المرتفع القياسي الذي بلغه في فبراير/شباط 2011 عند 238 نقطة لكنه يقترب من مستوياته خلال أزمة الغذاء عام 2007-2008.

وتصاعدت المخاوف العالمية من احتمال تكرار أزمة الغذاء التي وقعت عام 2008 بعد أن كشفت بيانات أن أسعار الغذاء قفزت ستة في المئة الشهر الماضي وأقبل المستوردون على شراء محاصيل الحبوب الأميركية ما ساعد في رفع أسعار الذرة الى مستويات قياسية.

وزادت المخاوف حيال امدادات الغذاء العالمية بسبب ما ذكرته هيئة الاحوال الجوية الرسمية في اليابان في وقت سابقحول بيانات مراقبة الطقس التي تشير الى حدوث ظاهرة النينيو والتى اكدت أنه من المرجح أن تستمر حتى الشتاء المقبل.

وتحجم حتى الانمعظم الحكومات عن التدخل في تجارة الغذاء.وأعلن نائب رئيس الوزراء الروسي انه لا يرى ضرورة لفرض حظر على صادرات القمح كما فعلت موسكو عام 2010 لكنه لم يستبعد فرض رسوم على الصادرات بعد انتهاء عام 2012.

لكن هناك مؤشرات على عمليات شراء كبيرة غير عادية وبناء مخزونات اضافية. وقفزت صادرات الذرة الأميركية الاسبوع الماضي الى ثاني أعلى مستوى لها في عشرة أشهر.