العراق بحاجة إلى أمان

بقلم: وليد عباس

تمر علينا أيام صعبة بكل المقاييس، وبتنا نفتقر الى كلمة اسمها ألامان فبرغم كثرة السيطرات ونقاط التفتيش والحراسات الشديدة والجيش والشرط التي تملأ المكان، الا ان هناك هفوات وثغرات يتسلل منها المجرمون لتنفيذ إعمالهم الاجرامية من دون رقيب آو حسيب.

هكذا هي مناطق بغداد عندما تشم رائحة الامن قليلا يقف لها متربص لكي يشعل فتيل الجرم في غفلة من قوات الآمن التي تتحمل المسؤولية عن سلامة أهالي المناطق وإلا وجودها وعدمها يكون سيان ونحن إذ نتعجب ونحن في هذا الشهر الفضيل حيث تصفد شياطين الجن وتترك شياطين الإنس يفعلون ما يحلو لهم، وهذا بحد ذاته يعتبر مثلبة بحق قوة أمنية تعد أكثر من مليون عنصر يتحملون حماية المناطق في بغداد، ونحن نقف إمام مشاكل شائكة عدة داخل الكتل السياسية لا دخل للمواطن البسيط فيها والذي يريد إن يرى النور بعد نفق دامس طال انتظاره فيه.

والذي يزيد الطين بلة ان قوة عتيدة عندما تقوم باقتحام بيت صحفي معروف لترهب أهله وتعيث بممتلكاته وتسرق مايمكن سرقته وتعتدي بكلمات لا تليق وبعد ساعات من منتصف الليل تقول نعتذر لقد اخطأنا المكان والشخص، وبكل سهولة ينسحب جيش جرار مخلف وراءه خراب ونفسيه متعبة، آو يدخل قتلة على منطقة مطمئنة ليقتلوا شخص فيها وينسلوا منها كما دخلوا وكأن شيء لم يكن وبعدها تشتعل المنطقة وتغلق ويصبح الدخول آو الخروج منها بشق الأنفس وهذا بعد الحادث.

ما جدوى ذلك كله سيكون مجرد مضايقات وعرقلة للناس الذين يقطنون فيها وتنحرم المنطقة من الخدمات وابسط والأمور التي يحتاجها الفرد العراقي المظلوم في وقت يتنعم السياسي بكل الامتيازات والتسهيلات بعد ان صعد فوق أكتاف الشعب لينال كل هذا العز ناسيا انه سيأتي يوم ينزل فيه كما صعد لان الدنيا دوارة وكلنا شاهد ذلك كما حصل لكثير من الحكام، والذي نريد ان يصل هو ان كل هذه القوات التي تحمي السجون هزت بدخول فئة مسلحة وبسهولة تمكنت من الدخول إلى المبنى وتكرر هذا في عدة اماكن وحتى تمت سرقة رواتب العاملين في منطقة الشعلة وعلى مقربة من نقاط التفتيش التابعة للجيش والشرطة وهذا يدل على ان الظلم لا يدوم ولابد إن يزول يوما وان القوات الموجودة إما متآمرة آو ضعيفة لعدم أمكانية الدفاع عن المكان آو المنطقة التي بمسؤوليتها. الحلول كثيرة لمن يريد الوصول إلى مصلحة الناس والطريق سالك لمحبي الخير للشعب.

اثبتوا انكم تعملون من اجل الوطن والمواطن وليس ضده لأن الذي يصل إلينا إنكم لا تريدون الخير للعراق وآمنه واجعلوا فرصة الشهر بالعدل وإعطاء كل ذي حق حقه وصيانة حرمات المنازل، حتى توفقوا لنيل ما تتمنوه قبل فوات الأوان.

وليد عباس