مرسي ينقلب على العسكر بالعسكر

إنتهى زمن الود بين مرسي والعسكر

القاهرة – أدّى المستشار محمود محمد مكّي الأحد اليمين الدستورية نائباً لرئيس الجمهورية، كما أدَّى الفريق أول عبدالفتاح سعيد حسين خليل السيسي اليمين الدستورية قائداً عاماً للقوات المسلحة المصرية ووزيراً للدفاع والإنتاج الحربي.

وأعلن المتحدث باسم الرئيس المصري في وقت سابق أن مرسي ألغى الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري في يونيو/ حزيران، وأحال المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة وكذلك رئيس الأركان الفريق سامي عنان وقادة أفرع الجيش إلى التقاعد.

وقالت وسائل الاعلام الرسمية انه تمت احالة طنطاوي ورئيس اركان القوات المسلحة الفريق سامي عنان على التقاعد وقد عينا مستشارين للرئيس مرسي.

وشغل طنطاوي مناصب قيادية عديدة في القوات المسلحة المصرية قبل تكليف الرئيس السابق حسني مبارك له بتولي مسؤولية القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية ومن بين المناصب التي تولاها قائد الجيش الثاني الميداني 1987، ثم قائد قوات حرس الجمهوري 1988، ثم قائدا عاما للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع في 1991 برتبة فريق ثم بعدها بشهر أصدر الرئيس السابق مبارك قرارًا بترقيته إلى رتبة الفريق أول.

وفي 4 اكتوبر/تشرين الاولسنة 1993 أصدر الرئيس السابق مبارك قرارا جمهوريا آخر بترقيته إلى رتبة المشير ووزيرا للدفاع والإنتاج الحربي. كما أنه شغل رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر.

واعتبر الطنطاوي رئيسا لمصر بحكم الامر الواقع بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011 كونه رئيسا للمجلس الاعلى للقوات المسلحة.

وعين مرسي اللواء عبدالفتاح السيسي بعد ترقيته إلى رتبة فريق أول قائدا عاما للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع والإنتاج الحربي وشغل اللواء عبدالفتاح رئيسا للمخابرات العسكرية.

وعين المستشار محمود مكي نائبا لرئيس الجمهورية ومكي ثاني نائب للرئيس يعين في ثلاثين عاما، فمبارك لم يعين نائبا له حتى اندلاع ثورة 25 يناير 2011 عندما عين رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان في هذا المنصب قبل تنحيه.

وسبق ان اعتبر خبراء عسكريون قرار الرئيس محمد مرسي باقالة العديد من الكوادر في صفوف المخابرات العامة على اثر احداث سيناء التي راح ضحيتها 16 جنديا مصريا قرارات متسرعة وغير مفهومة، مطالبين مرسي بضرورة توضيح الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ مثل هذه القرارات.

وقال الخبير العسكري اللواء طلعت مسلم إن "قرارات الرئيس مرسي تبدو متسرعة، على الأقل في الجزء الخاص بإقالة اللواء حمدي بدين، وأيضا قائد الحرس الجمهوري".

وأصدر رئيس مصر الحالي قراراً آخر بإلغاء الإعلان الدستوري المُكمِّل الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة عقب قرار المحكمة الدستورية بـ "بطلان قانون إنتخابات مجلس الشعب 'البرلمان المصري' واعتباره غير موجود بقوة القانون".

والغى الرئيس محمد مرسي الاعلان الدستوري المكمل، وكان المجلس العسكري أصدره عقب غلق صناديق الاقتراع في جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة التي فاز بها مرسي، وخص المجلس العسكري فيه نفسه دون رئيس الدولة بشؤون الجيش، كما استعاد سلطة التشريع التي كان سلمها لمجلس الشعب في يناير كانون الثاني.

وطالب ائتلاف ثوار مصر الشعب المصري برفض الإعلان الدستوري المُكمّل الذى أصدره المجلس العسكري.

ومن اغرب ما انطوى عليه الاعلان الدستوري التكميلي هو منح المجلس الاعلى سلطة التشريع حتى يتم انتخاب مجلس الشعبن في حين ان السلطة التشريعية هى حق اصيل لرئيس الجمهورية في غياب السلطة التشريعية، و لم يقرر اي دستور في اي دولة حجب سلطة التشريع عن رئيس الجمهورية الشرعي ومنحها للقوات المسلحة وهكذا يكون الاعلان الدستوري قد خالف كافة القواعد الدستورية.

واعتبر الدكتور إبراهيم درويش استاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة في وقت سابقأن الاعلان الدستوري المكمل سليم من الناحية الدستورية ولا يشوبه اي طعون،مشيرا الي أن العسكر من حقه إصدار إعلان مكمل باعتباره الحاكم الفعلي للبلاد في ظل تلك المرحلة الانتقالية.

واكد أن الإعلان الدستوري المكمل لن يستمر لفترة طويلة وسينتهي العمل به بمجرد الانتهاء من صياغة الدستور الجديد.