الفدية لا تكفي: قاعدة اليمن تتراجع عن اطلاق دبلوماسي سعودي

مناشدات تذهب أدراج الرياح

عدن (اليمن) ـ ذكر وسيط قبلي ان تنظيم القاعدة تراجع في اللحظة الاخيرة عن اطلاق سراح نائب القنصل السعودي في عدن عبد الله الخالدي الذي يحتجزه منذ اكثر من اربعة اشهر، مطالباً بمضاعفة الفدية التي يريدها.

وكانت مصادر امنية وقبلية ذكرت ان تنظيم القاعدة افرج السبت في جنوب اليمن عن الخالدي.

الا ان احد الوسطاء القبليين في محافظة ابين قال الاحد انهم "فوجئوا بتراجع القاعدة في آخر لحظة عند عملية الاستلام والتسليم، عن اطلاق سراح الدبلوماسي بسبب مبلغ الفدية".

واضاف ان "السبب الرئيسي لهذا التراجع هو خلاف بين عناصر القاعدة حول المبلغ المطلوب كفدية"، موضحاً ان "المبلغ المتفق عليه هو عشرة ملايين دولار لكن الخاطفين طالبوا في آخر الأمر بضعف هذا المبلغ".

وكان مصدر امني قال طالباً عدم ذكر اسمه ان الدبلوماسي السعودي المخطوف منذ 28 آذار/مارس "افرج عنه وتم تسليمه في مدينة شقرا في محافظة ابين الجنوبية".

واضاف ان الافراج عنه تم السبت "بعد وساطة قادها نجل الرئيس عبد ربه منصور هادي".

وخطف الخالدي بينما كان خارجاً من منزله في حي المنصورة في عدن على ايدي مسلحين مجهولين، حسب الشرطة اليمنية.

وفي نيسان/ابريل اكدت السلطات السعودية ان الخالدي موجود لدى تنظيم القاعدة في اليمن، وطالبت الخاطفين بالافراج عنه.

واوضحت وزارة الخارجية السعودية حينذاك ان القاعدة تطالب مقابل الافراج عنه بأن تطلق الرياض سراح اسلاميين بينهم نساء، مسجونين في السعودية وبفدية مالية لم تحدد قيمتها.

ومنذ اختطافه بث تنظيم القاعدة اكثر من رسالة مصورة للدبلوماسي ناشد فيها العاهل السعودي تلبية مطالب خاطفيه للافراج عنه.

وعدن هي كبرى مدن جنوب اليمن حيث يسيطر مسلحون تابعون للقاعدة على مناطق واسعة مغتنمين ضعف السلطة المركزية وتداعيات الاحتجاجات التي شهدتها البلاد العام الماضي والتي ارغمت الرئيس السابق علي عبد الله صالح على التخلي عن السلطة.

وصعدت القاعدة من هجماتها في جنوب وشرق البلاد خصوصاً مع تسلم الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي صلاحياته بعد 33 سنة من حكم صالح.

وتتكرر عمليات خطف اجانب في اليمن، وتقوم بها في غالب الاحيان قبائل تريد الضغط على الحكومة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2010، خطف طبيب سعودي في شمال البلاد بيد مسلحين طالبوا بالافراج عن تسعة ناشطين في القاعدة. وتم الافراج عنه في اليوم نفسه بفضل وساطة قبلية.

وفي نيسان/ابريل 2011، عمد قبليون الى خطف احد افراد طاقم السفارة السعودية في صنعاء بهدف الحصول على تسوية خلاف مالي ثم افرجوا عنه بعد عشرة ايام.