معركة الاغتيالات 'الغامضة' متواصلة في ليبيا




الدم الليبي غالي

بنغازي (ليبيا) - اغتال مجهولون الجمعة في بنغازي (شرق) العميد في الجيش الليبي محمد هدية الذي يتولى ايضا مسؤولية كبيرة في وزارة الدفاع، وفق ما قال نجله لوكالة الصحافة الفرنسية.

وروى احمد هدية "كان والدي عائدا من المسجد بعد صلاة الجمعة برفقة احد جيراننا حين توقفت سيارة امامه وطلب منه الاشخاص الاربعة الذين كانوا فيها بطاقة هويته قبل ان يطلقوا النار عليه".

واوضح احمد انه يجهل دوافع الجريمة او هويات من نفذوها.

وكان محمد هدية في طليعة الضباط الكبار الذين انشقوا في بداية الثورة الليبية عن معمر القذافي وانضم الى الثوار الذين اطاحوا بالنظام السابق.

وبعد الثورة، عين مسؤول التسليح في وزارة الدفاع.

ويضاف هذا الاغتيال الى عشرات من العمليات المماثلة شهدتها بنغازي واستهدفت مسؤولين امنيين في النظام السابق.

واخفقت السلطات الليبية الجديدة حتى الان في بناء جيش فعلي رغم تجنيد الاف المتمردين السابقين الذين قاتلوا نظام القذافي بين شباط/فبراير وتشرين الاول/اكتوبر 2011.

الى ذلك اكد رئيس المؤتمر الوطني العام المنبثق من انتخابات السابع من تموز/يوليو في ليبيا، الجمعة انه سيكون على مسافة واحدة من جميع الاطراف، وذلك غداة انتخابه مساء الخميس.

وقال محمد المقريف مترئسا الجلسة الرسمية للمؤتمر الوطني العام "من اوجب واجباتي ان اكون بعيدا عن كل الاعتبارات السياسية المناطقية او القبلية".

وفي هذا الاطار، اعلن انه سيستقيل من رئاسته لحزب الجبهة الوطنية الذي كان حصل على ثلاثة مقاعد من مئتين في المؤتمر.

واكد المقريف انه سيكون "على نفس المسافة" من جميع اعضاء المؤتمر "دون تمييز"، داعيا الى الحوار مع كل القوى السياسية ومكونات المجتمع المدني بما فيها غير الممثلة في المؤتمر الوطني العام.

وشدد المقريف ايضا على ضرورة "ان نكون قريبين من المواطن" الليبي، واقترح لذلك نقل وقائع جلسات المؤتمر الوطني مباشرة على الهواء.

واكد ان المؤتمر الوطني "في سباق مع الوقت" لوضع ركائز مؤسسات الدولة عبر اجراء "حوار جدي ومسؤول".

واضاف "من الطبيعي ان تكون لنا وجهات نظر متباينة (...) ولكن يجب ان نجعل من هذا التباين مصدر ثروتنا. المهم هو ان نحسن التشاور وتبادل الرأي للوصول الى القناعات المشتركة التي تخدم المصلحة العليا للوطن".

واعتبر ان "البلد يمر بفترة مهمة وخطيرة"، مؤكدا ان "مسؤولية المؤتمر الوطني العام كبيرة ومهمة".

وسيكلف المؤتمر الوطني العام اختيار حكومة جديدة لتحل مكان المجلس الوطني الذي سيتم حله خلال الدورة الاولى للمؤتمر. كما سيقود البلاد الى انتخابات جديدة على اساس دستور جديد.

وفاز تحالف القوى الوطنية الائتلاف الذي يضم اكثر من اربعين حزبا ليبراليا صغيرا بقيادة مهندسي ثورة 2011 ضد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بـ39 مقعدا من اصل 80 مقعدا مخصصة لاحزاب سياسية.

وحزب العدالة والبناء المنبثق من الاخوان المسلمين الذي يحظى بـ17 مقعدا هو ثاني تشكيل سياسي في المؤتمر. وحل حزب المقريف في المرتبة الثالثة بحصوله على ثلاثة مقاعد فقط.

وقد وزعت المقاعد الـ120 الباقية على مرشحين مستقلين ما زالت ولاءاتهم وقناعاتهم غامضة لكن الاحزاب تحاول استمالتهم.

والخميس والجمعة، انتخب المؤتمر نائبين للرئيس هما جمعة عتيقة العضو المستقل من مدينة مصراتة (غرب) وصالح المخزوم من حزب العدالة والبناء.