الإبراهيمي يطلق النداء لإعادة السلام الى سوريا

الأمم المتحدة - من لويس شاربونو


يجب أن يتوحد مجلس الأمن

حث الأخضر الإبراهيمي الجزائري المتوقع أن يحل محل أنان مبعوثا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لسوريا زعماء العالم على التغلب على خلافاتهم بشأن صراع عمره 17 شهرا ينزلق أكثر إلى حرب أهلية شاملة.

وقال الإبراهيمي في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للجنة الحكماء وهم مجموعة مستقلة من زعماء العالم الملتزمين بالسلام وحقوق الإنسان "يجب أن يتوحد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والدول الإقليمية لضمان إمكانية حدوث انتقال سياسي في أسرع وقت ممكن".

وأضاف "ملايين السوريين يتوقون للسلام... لم يعد بوسع زعماء العالم أن يظلوا منقسمين بعد الآن إزاء هذه الصرخات".

وهذا أول بيان للإبراهيمي بخصوص سوريا منذ أن قال دبلوماسيون الخميس إنه من المتوقع أن يعين الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الدبلوماسي الجزائري المخضرم ليحل محل أنان أوائل الأسبوع المقبل.

وقال أنان وهو أمين عام سابق للأمم المتحدة وحاصل على جائزة نوبل إنه سيتنحى عن مهمته في 31 أغسطس (آب) لأنه لم يستطع آداء مهمته في ظل انقسام القوى التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن على نحو يبعث على اليأس والجمود.

ولا توجد أي علامات على أن رغبات الإبراهيمي ستتحقق في أي وقت قريب إذا تحققت أصلا. وما زالت الانقسامات عميقة في مجلس الأمن خاصة بين الولايات المتحدة وروسيا.

وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن واشنطن لم تر مغزى كبيرا لتغيير أنان في ظل استمرار دعم موسكو للرئيس بشار الأسد ومعارضتها للعقوبات التي تستهدف الضغط على دمشق لوقف العنف.

وتعتقد أيضا أن مجلس الأمن الذي يعاني جمودا لا يستطيع أن يلعب دورا بناء في الصراع وتعتزم تجاوزه في المستقبل. وتتحرك إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بدلا من ذلك وإن كان بحرص لزيادة دعمها للمعارضين المناهضين للأسد.

وتنحي الولايات المتحدة باللائمة على روسيا في تقويض جهود أنان للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتنفيذ خطة للسلام من ست نقاط وافقت عليها الحكومة السورية والمعارضة لكنها لم تنفذ.

وعمل الإبراهيمي (78 عاما) مبعوثا خاصا للأمم المتحدة في سلسلة من الصراعات التي كانت تشكل تحديا من بينها العراق بعد الغزو الذي أطاح بالرئيس صدام حسين وفي أفغانستان قبل إنهاء حكم طالبان وبعده وفي جنوب أفريقيا بعد انتهاء حقبة التفرقة العنصرية.