ملامح أزمة غذاء تهدد الجوعى في العالم

عندما تصاب أميركا بالجفاف يموت العالم من الجوع!

روما وشيكاجو - تصاعدت المخاوف العالمية من احتمال تكرار أزمة الغذاء التي وقعت عام 2008 بعد أن كشفت بيانات أن أسعار الغذاء قفزت ستة في المئة الشهر الماضي وأقبل المستوردون على شراء محاصيل الحبوب الأميركية ما ساعد في رفع أسعار الذرة إلى مستويات قياسية.

وقبل صدور تقرير حكومي مهم الجمعة عن حالة محاصيل الذرة وفول الصويا الأميركية التي ابتليت بأسوأ جفاف في أكثر من خمسة عقود، حذرت منظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة (فاو) من فرض حظر أو رسوم على الصادرات أو التوسع في الشراء بالصورة التي تسببت في تفاقم ارتفاع الأسعار منذ أربع سنوات.

وقال عبد الرضا عباسيان كبير الاقتصاديين ومحلل الحبوب في الفاو "هناك احتمال بتطور الموقف مثلما حدث في 2007-2008.

"هناك توقعات باننا في هذه المرة تحديدا لن ننتهج سياسات سيئة ونتدخل بفرض قيود على الأسواق وما لم يحدث هذا فلن نشهد وضعا خطيرا مثلما حدث في 2007-2008. لكن لو تكرر تطبيق هذه السياسات فكل شيء وارد".

ومما زاد من المخاوف حيال امدادات الغذاء العالمية ذكرت هيئة الأحوال الجوية الرسمية في اليابان الجمعة أن بيانات مراقبة الطقس تشير إلى حدوث ظاهرة النينيو والتي من المرجح أن تستمر حتى الشتاء المقبل.

وحتى الآن تحجم معظم الحكومات عن التدخل في تجارة الغذاء. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي هذا الأسبوع إنه لا يرى ضرورة لفرض حظر على صادرات القمح كما فعلت موسكو عام 2010 لكنه لم يستبعد فرض رسوم على الصادرات بعد انتهاء عام 2012.

وأضاف عباسيان أن تراجع امدادات الأرز وتباطؤ النمو الاقتصادي وأسعار النفط المتواترة تسببت في تعزيز ارتفاع الأسعار.

لكن هناك مؤشرات على عمليات شراء كبيرة غير عادية وبناء مخزونات اضافية. وقفزت صادرات الذرة الأمريكية الأسبوع الماضي إلى ثاني أعلى مستوى لها في عشرة أشهر.

وتضافرت عوامل عديدة بينها ارتفاع أسعار النفط وتزايد استخدام الوقود الحيوي وسوء الأحوال الجوية والقيود على سياسات التصدير وارتفاع أسعار العقود الآجلة للحبوب في رفع أسعار الغذاء عام 2007-2008 مما أسفر عن وقوع اشتباكات عنيفة في بلدان بينها مصر والكاميرون وهايتي.