لقاحات الأطفال تفصل وتصل بين الموت والحياة

اعداد: عبد اللطيف جانات
الوقاية خير من العلاج

شهدت الولايات المتّحدة هذه السنة أسوأ انتشارٍ لمرض السعال الديكي منذ أكثر من خمسين عاماً حيث وصل مستواه إلى حدّ الوباء في العديد من الولايات، وينوّه الخبراء مع اقتراب وقت العودة إلى المدارس إلى إمكانيّة ارتفاع عدد الإصابات به لدى الأطفال إذا لم يتلقّوا اللقاح الذي يقي منه، مشيرين إلى أهميّة ما يترتّب على ذلك المرض من اختلاطات قد تنتهي بالوفاة.

ويقول خبير الأمراض الإنتانيّة الطفليّة من جامعة لويولا الأميركيّة الدكتور آندرو بونويت "يُعدّ اللقاح أفضل طريقة لحماية أطفالنا من السعال الديكي وغيره من الأمراض"، ويعتبر الدكتور آندرو اللقاحَ دفاعاً أوّليّاً للجسم لا بدّ منه، ثمّ تأتي في المقام الثاني الدّفاعات الأخرى التي تتضمّن النظافة الشخصيّة - كغسل اليدَين قبل تناول الطّعام أو بعد اللعب - بالإضافة إلى الإجراءات الاحتياطية كالامتناع عن إرسال الأطفال إلى المدارس إذا كانوا مصابين بالأمراض حتى يُشفَوا منها تماماً.

ولا تقتصر أهميّة اللقاحات على الوقاية من الأمراض الخطيرة فحسبْ، ولكنها تساعد الطبيب على وضع تشخيص دقيق للطفل المُصاب بمرض ما، حيث يقول الدكتور آندرو "إذا كان طفلك ملقّحاً بشكل كامل فإنّ ذلك الأمر قد يسهّل الطريق على الطبيب لوضع تشخيص سريع وأكثر دقّةً له عندما يمرض"، حيث يستبعد الطبيب حينها المرضَ الذي تلقى الطفل لقاحاً ضدّه بينما يرجّح ذلك الذي لا يملك وقاية منه.

ويساوي الخبراء في الأهميّة بين المستلزمات المدرسيّة التي يؤمّنها الأهالي لأطفالهم وبين اللقاحات الواقية من تلك الأمراض المُعدية التي قد يلتقطونها من المدرسة.

هذا وتقول طبيبة الرعاية الأوليّة في جامعة لويولا الدكتورة هايدي رينّر "على الرّغم من الخوف الذي يحيط بحقنات اللقاحات فإنّها تُعتبر أمراً لا مناص منه للحفاظ على صحّة أطفالنا ومجتمعنا"، وتصف الدكتورة اللقاحات بالحرّاس الذين يسارعون لحماية أطفالنا من الأمراض الخطيرة ولتوفير الوقاية اللازمة منها عن طريق تدريب أجسادهم على مكافحة الأمراض الخطيرة والقاتلة.

وتشارك الدكتورة هايدي معنا أهمّ اللقاحات التي يجب على الأطفال تلقّيها قبل دخولهم المدرسة، فقبل ذهاب الطفل إلى الروضة عليه أن يتلقّى كلاً من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانيّة ضمن لقاح واحد يرمز له "MMR" بالإضافة إلى لقاح شلل الأطفال والديفتريا (السعال الديكي) والحُماق (الجدري)، ويجب على جميع الأطفال أن يتلقّوا جرعة أخرى داعمة من اللقاحات عندما يصلون الصفّ السّادس حيث يُضاف إليها لقاح التهاب السحايا والذي إن لم يتم إعطاؤه في الصفّ السّادس سيتوجّب إعطاؤه قبل دخول المرحلة الثانويّة.(إيفارمانيوز)