حرب جنوب كردفان والنيل الأزرق تشرد 650 ألف سوداني

أربعة عشر شهرا للاتفاق

الخرطوم - قالت الأمم المتحدة الاربعاء إن أكثر من 650 الف سوداني تأثروا بالحرب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق سواء بدفعهم للنزوح من ديارهم بسبب الحرب أو بالأثر المباشر من القتال.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤن الإنسانية بالسودان مارك كتس "التقديرات الأولية تشير إلى أن 520 ألف شخص نزحوا بسبب الحرب في جنوب كردفان و145 الفا في النيل الأزرق".

ويدور قتال بين المتمردين والقوات المسلحة السودانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين تقريبا منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/ تموز العام الماضي.

لكن الانفصال الذي جاء بعد استفتاء أجري بموجب اتفاق سلام وقع عام 2005 ترك عشرات الآلاف من المقاتلين الذين كانوا متحالفين مع جنوب السودان على الجانب الشمالي من الحدود.

وعبرت المنظمة الدولية عن املها في أن يمكنها الاتفاق الأخير الذي وقعته مع الحكومة السودانية من الوصول إلى المتأثرين بالنزاع بعد أن ظلت لأشهر غير قادرة على الوصول إليهم.

ووافقت الحكومة السودانية على السماح بدخول المساعدات إلى مناطق يسيطر عليها المتمردون في الولايتين الحدوديتين حيث تقول منظمات إنسانية إن المدنيين أضحوا عرضة لمجاعة وشيكة بسبب القتال.

وجاءت الخطوة بعد يوم من توصل الخرطوم إلى اتفاق مع جوبا بشأن رسوم نقل النفط الجنوبي عبر أراضي السودان وهي خطوة أولى على سبيل إنهاء نزاع كاد يشعل حربا بين البلدين في أبريل/ نيسان.

ومنعت الحكومة السودانية الأمم المتحدة قلقة لأشهر من التدخل حماية للأوضاع الإنسانية في منطقة الحرب بولايتي جنوب

والنيل الأزرق منظمات الإغاثة الدولية من الوصول للمتأثرين لأسباب أمنية.

وقال كتس بعد أن قدم شرحا لدبلوماسيين عن التقرير نصف السنوي لمكتبه "أخذنا أربعة عشر شهرا لنصل لهذه النقطة".

وأضاف "نرحب بموافقة الحكومة السودانية على المبادرة وتوقيعها على مذكرة التفاهم ونتوقع التطور الأهم في الأيام والأسابيع القادمة بالوصول للمدنيين المحتاجين للمساعدات في منطقة الحرب".

والأحد الماضي وقعت الحكومة السودانية مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية تمكنها من إيصال المساعدات للمحتاجين لها بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها التمرد.

ووقعت المنظمات الثلاث مذكرة مماثلة مع متمردي الحركة الشعبية شمال السودان الذين يقاتلون الحكومة السودانية منذ العام الماضي في المنطقتين.

وقال رئيس الوفد السوداني في المحادثات التي أجريت في أديس أبابا كمال عبيد إن المساعدات ستوزع تحت إشراف سوداني دقيق وسيكون لقوات الأمن السودانية حق تفتيش الشحنات والموافقة على الموظفين الذين يقومون بتسليمها.