الريال الايراني يتهاوى أمام الدولار في السوق الحرة

فرق كبير بين السعرين الرسمي والحر

دبي - ذكرت وسائل إعلام ان الريال الإيراني واصل الهبوط أمام الدولار الأميركي في التعاملات في السوق الحرة الثلاثاء مع توقع تجار خفض سعر الصرف الرسمي.

ونزلت العملة إلى نحو 22 ألفا و300 ريال مقابل الدولار حسب وكالة مهر للأنباء. وحسب موقع الإنترنت "مثقال" الذي يتتبع أسعار العملات باللغة الفارسية بلغ سعر الريال في السوق الحرة حوالي 21 ألفا و850 ريالا.

وكانت وسائل إعلام إيرانية نقلت عن محافظ البنك المركزي محمود بهمني قوله الأحد إنه سيعلن عن تغيير في "السعر المرجعي" الحكومي البالغ 12 ألفا و260 ريالا للدولار "في غضون الأيام العشرة القادمة".

لكن قيمة العملة الايرانية بنسبة 5% الاثنين انخفضت بعد ان اعلن البنك المركزي الايراني عن قرار وشيك برفع السعر الرسمي المحدد الذي تستخدمه الاسواق مرجعا لها.

وتوقعت وسائل الإعلام الإيرانية أن يكون السعر المرجعي الجديد بين 15 و16 ألف ريال.

ولا يستطيع معظم الإيرانيين شراء الدولار بالسعر الرسمي ويضطرون إلى اللجوء للسوق الحرة حيث السعر أعلى بكثير. وتعرض الريال لضغوط العام الجاري جراء عقوبات دولية استهدفت الاقتصاد الإيراني بسبب البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

وجرى تداول الدولار مقابل 21450 ريالا في منتصف النهار، بارتفاع عن سعره الاحد والذي بلغ 20440 ريالا.

والاحد قال رئيس البنك المركزي الايراني محمود بهمني انه سيعلن عن زيادة في السعر الحكومي الثابت وهو 12260 "خلال الايام العشرة المقبلة" للمساعدة على استيعاب "التطورات الدولية"، بحسب ما افادت صحيفة "دنيا الاقتصاد" الايرانية.

ونقلت عنه الصحيفة قوله "لا يوجد سبب يجعلنا ننفق اموالنا فيما نحن نخضع لعقوبات. علينا ان نتذكر اننا ربما نضطر الى نتدبر امور البلاد لفترة طويلة بهذه الاموال".

وتعاني ايران من التاثيرات الشديدة للعقوبات الاقتصادية الغربية التي تحد من قدرتها على تصدير النفط واجراء التعاملات المالية.

وخسر الريال الايراني نحو نصف قيمته مقارنة مع العام الماضي بعد الاعلان عن عقوبات اميركية واوروبية جديدة.

وفي مقابلة مع وكالة الانباء الايرانية (ارنا) توقع رئيس بنك "تجارات" محمد رضا رانبجار فلاح ان يتم تحديد السعر الرسمي للريال بـ15 الى 16 الفا مقابل الدولار.

وقال فلاح، الذي يخضع مصرفه لعقوبات، ان السعر الرسمي لن يستخدم من الان فصاعدا الا كمرجع فقط.

وقال ان السعر المحدد الجديد "سيقلل من دور السعر الرسمي في الواردات، ولن يكون الا عاملا مساعدا".