من قال ان الرياضة تقي من الزهايمر؟

اعداد: نسرين بيرم
النشاط البدني يقي من مشاكل صحية أخرى وليس من العته

برهنت دراسة جديدة على عدم وجود أي أدلة تؤكد على ارتباط النشاط البدني بالوقاية من الخرف على عكس الكثير من الدراسات السابقة.

وبينت الدراسة بأنّ معظم البحوث التي سبقتها في هذا الشأن اعتمدت على مجوعات صغيرة من العينات، بالإضافة لكون فترات المتابعة قصيرة.

وقام باحثون من جامعتي كارديف وبريستول بتحليل بيانات ألف شخصٍ في منتصف العمر من أجل تحديد ما إذا كان النشاط البدني في منتصف العمر هو أحد عوامل الخطر للخرف وضعف الإدراك، وذلك بالإضافة إلى الاستفادة من بيانات دراسة كانت قد أجريت في وقت سابق، قام الباحثون بالاعتماد عليها بتحليلات لمستويات النشاط البدني في أوقات الراحة والعمل لدى الرجال الذين تراوحت اعمارهم بين الـ 48 و 66 سنة، وقياس الوظيفة المعرفية لاحقا بعد 16 عاماً.

وبحسب ما توصل إليه الباحثون، فلم تقدم نتائج الدراسة التي قاموا بها أي دليل مقنع على وجود علاقة بين ممارسة الرياضة في منتصف العمر والإصابة بالعته أو ضعف الإدراك في المراحل المتقدمة منه.

وتتحدث إحدى الباحثات في هذا السياق قائلة "على الرغم من أنّ نتائجنا لا تظهر أي تأثير وقائي لممارسة النشاطات البدنية في منتصف العمر من التدهور المعرفي، إلا أنّ هناك أدلة قوية على أن النشاط البدني يقي من الإصابة بمشاكل صحية أخرى".

فالبيانات الواردة في الدراسة التي نشرت في مجلة "مرض الزهايمر" اعتمدت على فترات متابعة أطول من تلك التي اعتمدتها دراسات سابقة، وهذا ما يعلل عدم وجود صلة بين القيام بنشاطات بدنية والوقاية من الخرف، حيث يرى الباحثون أنّ الاختلاف في النتائج بين الدراسة الحالية والدراسات السابقة مرده إلى الفرق في مدة المتابعة التي اعتمدها الباحثون، فالدراسات التي كانت فترة المتابعة فيها أقصر وجدت أنّ لممارسة الرياضة دور في الوقاية من الخرف.

وبدوره يقول باحث آخر "تمثل هذه الدراسة إضافة هامة للدراسات المتعلقة بالنشاطات البدنية والأمراض المعرفية، على اعتبار أن الدراسات التي لديها بيانات حول متابعات استمرت لأكثر من 15 سنة تعد قليلة".(إيفارمانيوز)