الاشتباكات تشتد في سوريا، والاسرائيليون يرتعدون وراء الجولان

الجيش الحر في بوابة عراقية سورية

دمشق - تواصلت العمليات العسكرية الاحد في مناطق سورية عدة خصوصا في مدينتي دمشق وحلب بين القوات النظامية التي تستخدم كل انواع الاسلحة وبين المقاتلين المعارضين الذين يحاولون احراز تقدم على الارض.

في هذا الوقت، حذر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاحد من ان اسرائيل لن تسمح بانتقال اسلحة كيميائية سورية الى حزب الله اللبناني، حليف نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال باراك "لا يمكن ان تقبل دولة اسرائيل نقل اسلحة متطورة من سوريا الى لبنان".

واوضح الوزير الاسرائيلي كما نقل عنه مكتبه الصحافي "نراقب عن كثب (...) حزب الله الذي يمكن ان يسعى الى الاستفادة من الوضع لنقل اسلحة متطورة" سورية الى لبنان.

واضاف "ليس من المناسب ان نقول المزيد حاليا عن موعد تحركنا وكيفية هذا التحرك او ما اذا كنا سنتحرك حقا".

وتقدمت اسرائيل بشكوى لدى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اثر تسلل جنود سوريين الاسبوع الفائت الى منطقة منزوعة السلاح في هضبة الجولان، وفق ما افاد الاحد متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية.

وفي حصيلة شملت اسبوعا من المعارك النادرة العنف قتل 1261 شخصا في سوريا منذ مساء الاحد الماضي.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن "منذ بدء معارك دمشق الاحد الماضي، سقط 1261 قتيلا في كل انحاء البلاد هم 931 مدنيا و299 من عناصر الجيش والامن السوريين و31 جنديا منشقا"، موضحا ان عدد المدنيين يشمل المواطنين العاديين الذين حملوا السلاح ضد النظام".

واكد المجلس الوطني السوري المعارض الاحد ان المعارك التي بدأت قبل اسبوع في دمشق وحلب "خطوة حاسمة" تؤسس لمرحلة "مضي النظام الى نهايته المحتومة"، مؤكدا دعمه للجيش السوري الحر، ومحذرا من "جولة من العنف الدموي" و"مخاطر المرحلة الاخيرة".

في الدوحة تعقد اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالملف السوري اجتماعا.

ودعت قطر خلال هذا الاجتماع الى تغيير مهمة المبعوث الدولي والعربي لسوريا كوفي انان لتصبح متمحورة حول انتقال السلطة في هذا البلد في ضوء توسع العنف وفشل مجلس الامن في الاتفاق على قرار دولي.

وقال الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني رئيس الوزراء القطري في افتتاح اجتماع هذه اللجنة الوزارية "حدثت مؤخرا في سوريا امور دقيقة ما كنا نتمنى حدوثها ولا بد ان يتبصر اخواننا في الحكومة السورية كيف نحل الموضوع بطريقة امنة تحفظ النسيج الوطني السوري، بما يتطلب انتقالا سلميا للسلطة".

واعتبر الشيخ حمد بن جاسم انه "لا بد ان يؤدي ذلك بالرئيس السوري (بشار الاسد) لاخذ قرار شجاع لحقن الدماء وحفظ مقدرات سوريا".

كما اضاف انه "لا بد ان تنتقل مهمة كوفي انان وتتغير مهمته الى كيفية نقل السلطة" بعد ان اخفقت خطته في الوصول الى نتيجة.

واكد وزير الخارجية الايراني علي اكبر هاشمي الاحد ان الوضع "هادىء" في سوريا حيث يحاول الجيش استعادة السيطرة على بعض الاحياء في دمشق وحلب.

ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 94 شخصا قتلوا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا الاحد هم سبعون مدنيا و24 عسكريا وعشرون جنديا منشقا ومقاتلا معارضا.

وبين المدنيين 17 مواطنا قتلوا في دمشق، احد عشر في منطقة بساتين المزة التي دخلتها القوات النظامية الاحد وخمسة في حي برزة "بعد انتهاء الحملة التي نفذتها القوات النظامية في الحي"، وواحد في حي الميدان في اطلاق رصاص.

وكانت قوات النظام استعادت السيطرة على حي الميدان القريب من وسط العاصمة الجمعة اثر اشتباكات عنيفة. كما اعلنت اليوم سيطرتها على حي القابون.

واعلن الاعلام الرسمي السوري ان قوات النظام سيطرت على حي القابون وقامت ب"تطهيره من فلول الارهابيين".

وذكرت وكالة الانباء الرسمية السورية "سانا" ان "الاجهزة المختصة لاحقت فلول الارهابيين فى برزة البلد في دمشق والبساتين المحيطة بها وأوقعت خسائر فادحة في صفوفهم بين قتيل وجريح والقت القبض على عدد من الارهابيين، واستسلم منهم العشرات".

وبث التلفزيون السوري صورا عن اقتحام بساتين الرازي في المزة، واصفا العملية ب"النوعية والسريعة". وظهر عدد كبير من الجنود في الصور يطلقون النار وهم يدخلون بساتين. وقال احدهم للتلفزيون "جئنا الى منطقة المزة تلبية لنداء المواطنين لمكافحة الارهابيين الذين تم القضاء عليهم".

واظهر التلفزيون صور بطاقات لمن سماهم "ارهابيين" تشير الى انهم اردنيون ومصريون.

واوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان القوات النظامية "تسيطر في الواقع على الشوارع الرئيسية في الاحياء التي دخلت اليها، بينما لا تزال هناك مواجهات في عدد من حارات الاحياء".

واشار المرصد في بيان الى استمرار "الحملة العسكرية والامنية في منطقة السيدة زينب (ضاحية دمشق) التي نزح الكثير من اهلها بينما لا تزال منطقة الذيابية المجاورة لها تتعرض للقصف منذ خمسة ايام.

وتفيد تقارير عن تجمع لعناصر الجيش السوري الحر في هاتين المنطقتين.

وافاد المرصد عن قصف استمر لساعات بعد الظهر شاركت فيه الطائرات الحوامة على حيي القدم والعسالي وترافق مع اشتباكات.

وكان افاد في وقت سابق عن اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في منطقة اللوان على المتحلق الجنوبي في حي كفرسوسة وحي ركن الدين في شمال العاصمة.

ونفى مصدر اعلامي سوري ما ذكر عن قصف مروحي على مناطق في العاصمة، وقال ان الخبر "عار عن الصحة تماما والوضع في دمشق طبيعي والحياة عادية، لكن الجهات المختصة تقوم في شوارع محدودة بملاحقة فلول الارهابيين بالتعاون مع الاهالي".

وتشهد دمشق ازمة خبز، ويقف الناس في طوابير طويلة امام المخابز لشراء الخبز.

في هذا الوقت، تدور اشتباكات في احياء الصاخور وصلاح الدين والميريديان في مدينة حلب التي اندلعت فيها المعارك قبل ثلاثة ايام، وفي محيط مقر قيادة الشرطة وحي هنانو وطريق الباب وارض الحمرا وجبل بدرو وطريق المطار والشيخ خضر، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وذكر ناشطون ان الجيش السوري الحر سيطر على اجزاء من هذه الاحياء.

واعلن الجيش الحر الاحد بدء معركة "تحرير حلب"، طالبا من جميع عناصر الجيش الحر في كل المحافظة "الزحف الى المدينة".

من جانبهم، افاد ناشطون عن عمليات عسكرية تخللتها اقتحامات وحملات قصف مدفعي ومن المروحيات واعتقالات واشتباكات في مناطق عدة في ريف حلب (شمال) وريف حماة (وسط) ومدينة حمص وريفها وخصوصا تلبيسة والرستن والقصير (وسط) وريف دمشق وريف درعا (جنوب) وريف ادلب (شمال غرب) وريف اللاذقية (غرب) حيث افادت الهيئة العامة للثورة عن "قصف عنيف بالمدفعية وراجمات الصواريخ على جبل الاكراد".

ولا يمكن التأكد من هذه المعلومات ميدانيا، بسبب تردي الوضع الامني وصعوبة وصول الصحافيين الى اماكن القتال.

واعلن المرصد الاحد ان 19 الفا و106 اشخاص غالبيتهم من المدنيين قتلوا في اعمال عنف في سوريا منذ بدء الاضطرابات في البلاد في منتصف آذار/مارس 2011.