اميركا تتعلم من فوضى العراق لتأمين اسلحة سوريا بعد سقوط الأسد

بداية الانهيار

لندن – جرت اتصالات بين الولايات المتحدة واسرائيل والأردن لتأمين ترسانة الأسلحة الكيماوية في سوريا بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقالت لصحيفة "فايننشال تايمز" في عددها الصادر الجمعة أن "إن المخططين العسكريين الغربيين منهمكون حالياً بالمساعي الرامية إلى منع الأسلحة الكيماوية من أن تُستخدم من قبل النظام السوري أو تتعرض للسرقة على يد الجماعات المتطرفة، مع اشتداد حدة القتال بين القوات الحكومية والمتمردين".

واضافت "أن القلق على مصير ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية ظل مرتفعاً بالولايات المتحدة واسرائيل طوال احداث الانتفاضة في البلاد".

واوردت تقارير أن واشنطن وضعت خطة سرية لارسال قوة تدخل إلى سوريا لتأمين تلك الأسلحة في حال انهيار الدولة السورية لمنع وصولها إلى حزب الله أو الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وذكرت نقلاً عن مسؤول عربي لم تكشف عن هويته لكنها وصفته بالبارز "أن اتصالات جرت بين الولايات المتحدة واسرائيل والأردن لوضع مثل هذه الخطة والتي ستنطوي على ارسال وحدات خاصة لتأمين ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية".

واشارت الصحيفة إلى أن كبار المسؤولين في بريطانيا والولايات المتحدة يشككون بامكانية عمل أي خطة من هذا القبيل.

ونسبت إلى مسؤول أمني وصفته بالبارز أيضاً، قوله "هناك بالتأكيد خطط لحالات الطوارئ تعد لها وزارة الدفاع الاميركية لكن التدخل سيكون صعباً للغاية، وسيصبح خياراً محتملاً في حال صارت الأمور سيئة للغاية".

وقالت "فايننشال تايمز" إن أي تدخل خارجي لتأمين ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية يحتاج إلى تدمير الدفاعات الجوية لنظام الأسد، وإرسال عشرات الآلاف من الجنود بسبب تخزينها بالعديد من المواقع، واستخدام قنابل خارقة للتحصينات لكون المواقع محصنة ضد الغارات الجوية.

في غضون ذلك اجرى مسؤولون عسكريون اميركيون محادثات مع نظرائهم الاسرائيليين حول مخزونات الاسلحة السورية وامكانية شن اسرائيل هجوما عليها في وقت يبدو ان النظام بدأ يترنح كما افادت صحيفة "نيويورك تايمز".

وونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم ان البنتاغون لا يؤيد عملا عسكريا لانه يمكن ان يساعد الرئيس السوري بشار الاسد على الحصول على دعم في مواجهة تدخل خارجي.

وقالت الصحيفة الاميركية ان توماس دونيلون مستشار الامن القومي للرئيس الاميركي باراك اوباما توجه الى اسرائيل في نهاية الاسبوع لبحث الازمة السورية.

ونشرت هذه المعلومات بعد التفجير الكبير الذي وقع الاربعاء في دمشق وادى الى مقتل وزير الدفاع ونائبه ورئيس خلية الازمة السورية.

واسرائيل وسوريا في حالة حرب رسميا منذ عشرات السنين لكن الحدود بينهما بقيت هادئة في معظم الوقت منذ 1973.