هل أنت مهدد بالزهايمر؟ ما رأيك لو تشخص حالتك لتحصّن مداركك

اعداد: ليلى نور
بثمن زهيد يمكنك معرفة الأخطار المحدقة بقدراتك العقلية

قال باحثون من الأكاديمية الأميركية للأمراض العصبية إن ارتفاع مستويات مواد دسمة معينة في الدم تدعى السيراميدات قد تزيد خطر الإصابة بداء الزهايمر.

وتعتبر دراستهم هي الأولى من نوعها لأنها تساعد على التوجه إلى الطرق الوقائية الأفضل والمسح الدوري للقدرات العقلية لمعرفة شدة تدهورها وما إذا كان المريض يتجه فعلاً نحو الإصابة بالزهايمر.

ويذكر مؤلف الدراسة الدكتور ميشيل ميلكه أخصائي الوبائيات في معهد مايوكلينيك للأبحاث في روشستر والذي كان يعمل في جامعة جون هوبكنز عند إجراء الدراسة "تشير دراستنا إلى هذا الواسم الحيوي كهدف مستقبلي لتشخيص وعلاج داء الزهايمر".

وتضمت هذه الدراسة 99 سيدة تتراوح أعمارهن بين السبعين والتاسعة والسبعين، جميعهن غير مصاباتٍ بأي شكل من أشكال الخرف، وتم قياس المستويات الدموية للسيراميدات لديهن، والسيراميدات هي مواد دسمة يترافق وجودها في الجسم مع الالتهاب وموت الخلايا، وقد تم تصنيف السيدات إلى ثلاث مجموعاتٍ: ذوات المستويات المرتفعة والمتوسطة والمنخفضة من السيراميدات في الدم.

وخلال متابعة المشاركات في الدراسة على مدى تسع سنواتٍ تطورت لدى 27 منهن حالة من الخرف، 18 من هذه الحالات شُخصت على أنها غالباً داء الزهايمر.

وقد كان خطر إصابة السيدات ذوات المستويات المرتفعة من السيراميدات أكبر بعشر مراتٍ من نظيراتهن ذوات المستويات المنخفضة، أما ذوات المستويات المتوسطة فقد كان خطر إصابتهن أكبر بثمان مراتٍ.

وتقول الأستاذة فالوري بافليك من مركز مرض الزهايمر وأمراض الذاكرة في كلية بايلور للطب في هيوستن وعضو الأكاديمية الأميركية للأمراض العصبية في الافتتاحية المرافقة للدراسة "تعتبر هذه النتائج مهمة للغاية في تحديد واسم حيوي دقيق للكشف المبكر عن الزهايمر بحيث يتطلب كلفة زهيدة و لا يزعج المريض، ويساعدنا في الوقت ذاته على تغيير اهتمامنا من علاج المرض إلى الوقاية منه أو تأخير حدوثه".

وتضيف "بينما لازلنا بحاجةٍ للمزيد من الدراسات الأكبر والأكثر تنوعاً لتأكيد هذه النتائج، إلا أن معرفتنا بأن معدلات الإصابة بهذا المرض عالمياً ستتضاعف كل عشرين عاماً في المستقبل المنظور قد زادت حتماً من الإحساس بالحاجة الملحة لدى الباحثين ووكالات العناية الصحية للتعرف على المزيد من طرق المسح الفعالة والاستراتيجيات الوقائية والعلاجية الملائمة".(إيفارمانيوز)