خريِّف يسقي العطاش من نبعه الشعري

كتب ـ أحمد فضل شبلول

بالتزامن مع احتفال مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري بالمهرجان الخامس لربيع الشعر 25 و26 و27 مارس/آذار 2012 صدر في الكويت ديوان "نبع العطاش" للشاعر التونسي الراحل محيى الدين خريف.

والشاعر محيى الدين خريف يعتبر من كبار شعراء العربية في القرن العشرين، فإذا كانت تونس قد أعطت للشعر العربي صاحب البيت الشهير: "إذا الشعب يوما أراد الحياة" أبا القاسم الشابي، فإنها لم تتوقف عنده، بل استمرت في إنجاب عدد من الشعراء المهمين في المسيرة الشعرية العربية.

يقول الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين رئيس مجلس أمناء المؤسسة في تصديره لديوان "نبع العطاش": لقد تنبهت مؤسستنا منذ وقت مبكر لإنجازات محيى الدين خريف فأعطته جائزتها الكبرى عام 1992 مقدرة جهوده وعطاءه الثر حيث قدم للشعر العربي تسع عشرة مجموعة شعرية.

وأوضح البابطين أن الدراسات الكثيرة التي تناولت شعر خريف وحياته بالدرس والبحث أشارت إلى أن الشاعر بدأ كتابة الشعر عام 1949 واستمر على ذلك حتى وفاته عام 2011.

وفي إشارة إلى اعتناء المؤسسة بإصدار هذا الديوان الذي كان مخطوطا ومحفوظا لدى أسرة الشاعر الراحل قال البابطين: "اعتنينا بنشر الديوان وتقديمه هدية لتونس الجديدة القديمة وللثقافة العربية تحية من الكويت وحركتها الأدبية والثقافية".

احتوى ديوان "نبع العطاش" للشاعر الراحل محيى الدين خريف على ثلاثين قصيدة أغلبها من الشعر العمودي، وقليل منها من الشعر التفعيلي، وجاء في 80 صفحة، ونشر على الديوان الخلفي للكتاب تعريف موجز بالشاعر الذي ولد عام 1932 بالجنوب التونسي.

يقول خريف في قصيدة بعنوان "العيد" (من بحر الخفيف):

أيَّها العيدُ قِفْ ببابي قليلا ** ربّما نوَّرَ الوقوفُ السبيلا

فيكَ ما في المروجِ من فتنةِ السحـ ** ــرِ وقد يُبدِعُ الجميلُ الجميلا

أَرَجٌ لا أراهُ يَعبِقُ إلا ** في زمانٍ قد فكَّ عنه الكُبُولا

وأنا في مَتاهَتي اليومَ ما زلـ ** ـتُ أرى النورَ خافِتًا وضَئيلا

وانتظاري يُجِبُّ قولي وما كا ** نَ صغيرًا قد صار شيئًا مَهُولا

أيّها العيدُ إنَّهم ودَّعوني ** ومضَوْا والحديثُ صارَ طويلا