من قال ان التوحد مستعصي العلاج؟

اعداد: حسن زيتون
بريق من الأمل يلوح في الأفق

كشفت دراسة جديدة دور عن أسلوب مطوّر في الكشف المبكر يمكن ان يجعل مرض التوحد من الماضي.

وفي هذا الصدد طوّر فريق برنامج الأبحاث وتقديم الخدمات والقيادة المبكرة لمرضى التوحد استبياناً يخصّ الأهالي لمعرفة إن كان أبناؤهم ذوو السنة الواحدة معرضين للإصابة باضطرابٍ من طيف التوحد في المستقبل، وقام باحثو كلية الطب في جامعة ولاية كارولاينا الشمالية باختبار فعالية هذا الاستبيان المسمّى "جرد السنة الأولى" في إطار دراسةٍ شملت حوالي 700 طفلٍ ممن أتموا عامهم الأول من العمر الذي عنده تم استجواب أهاليهم، وقد تلا ذلك استبيانٌ آخر أُجري للأهالي أيضاً بعد أن بلغ أبناؤهم السنة الثالثة، وبالمحصلة فقد أتت النتائج داعمةً لجدوى استبيان جرد السنة الأولى وفي التنبؤ بالإصابة بالتوحد، إذ أن 31% ممن وصِفوا بأنهم ضمن نطاق الخطورة للإصابة باضطرابٍ من اضطرابات طيف التوحد قد تأكّد تشخصيهم بأحد هذه الاضطرابات عند سن الثالثة.

وفي سياق متصل وحسب ما صرّحت به الدكتورة غريس بارانِك المشاركة في إعداد الدراسة فقد عانى ما يقارب الـ 85% من الأطفال المعرضين لخطر الإصابة بالتوحد من عجزٍ أو مشاكل تطورية أخرى بعمر الثالثة، وقد عقّبت الدكتورة بارانِك قائلةً "لقد أوضحت هذه النتائج أن الغالبية العظمى من الأطفال الذين وُصفوا بنتيجة استبيان جرد السنة الأولى كمعرضين للإصابة المستقبلية بالتوحد هم إن لم يصابوا به فحتماً سيشكون من تأخر في التطور يستدعي التدخل الباكر".

وتكمن أهمية هذا الكشف العلمي في كونه قد يسّر السبيل أمام التدخل المبكر لتدبير الاضطراب النفسي الطفلي المتوقَّع، وميزة ذلك أنه يتم قبل أن يوضَع التشخيص النهائي للمرض بأشهر أو ربما سنوات، وهو من السهولة بمكان أنه لا يكلّف من الوقت أكثر من عشر دقائق لإنهاء الاستبيان ذي الثلاثة والستين بنداً.

وعن الفوائد المجنية من هذه الدراسة فقد أفادت الدكتورة لورين تورنر براون "أن هذه النتائج لا شك أنها نتائج مشجعة ومبشرة بالتقدم في النهج الرامي لاستخدام تقارير الأهل عن سلوك أطفالهم ذوي الربيع الواحد كأداة لتحديد احتمالية إصابتهم بالتوحد".

ويُذكَر أن اضطرابات طيف التوحد تؤثّر في ثلاث نقاط هامة من حياة الطفل هي التفاعل الاجتماعي والتواصل ومجمل السلوك والاهتمامات.(إيفارمانيوز)