هل يكون الادمان مصير كل الاذكياء؟

اعداد: ليلى نور
هل يكون الغباء هو الحل؟

رغم أن الطفل الذكي يحاط غالباً بتقدير المحيطين به من الأهل والأصدقاء الذين يتنبؤون له بمستقبل باهر إلا أن هذا لا يعني أنه سيعيش حياةً مثالية بعيدة عن جميع الانحرافات والمشاكل، فقد وجدت دراسات سابقة أن الأشخاص ذوي نسبة الذكاء المرتفعة في الطفولة يزداد احتمال اعتمادهم على الكحول عندما يكبرون، واليوم أشارت دراسة جديدة إلى أن هؤلاء الأطفال الأذكياء يزداد احتمال تعاطيهم المخدرات أيضاً في سني حياتهم المتقدمة.

وسعى الدكتور جيمس وايت بالتعاون مع زميليه كاثرين غيل ودافيد باتي للإجابة على سؤال ما إذا كان الاستخدام غير القانوني للأدوية في حياة البالغين يرتبط بمعدل ذكائهم عندما كانوا أطفالاً.

وأشارت دراساتٌ سابقة إلى أن ارتفاع معدل الذكاء لدى الأطفال - مقيساً بما يسمى الـ "IQ"- يزيد خطر إدمانهم على الكحول كبالغين، فقد وجدت دراسة سابقة أن الأشخاص الذين كانوا أقل ذكاء في طفولتهم (الذي يقيس الـ IQ عندهم أقل من 75) ينخرطون في شرب مفرط للكحول بمعدل يقل عن مرة سنوياً، أما الأشخاص الذين كانوا أكثر ذكاءً (الذي يقيس عندهم الـ IQ أكثر من 125) فقد كانوا ينخرطون في شرب الكحول بإفراط بمعدل أكثر من مرة شهرياً.

واجريت الدراسة على ما يقارب 6700 شخصاً كانوا مشاركين في الدراسة الوطنية لتطور الأطفال التي بدأت عام 1958 وقد تم قياس معدل الـ IQ لديهم في عمر الحادية عشرة ثم تم سؤالهم بخصوص استخدامهم غير القانوني للأدوية بعمر الثانية والأربعين.

ووجد الباحثون أن السيدات تحديداً من اللواتي كان معدل ذكائهن يفوق الـ 115 نقطة كان احتمال تعاطيهن الكوكائيين والأمفيتامين وما يسمى بالفطر السحري أكبر بمقدار مرة ونصف، وتعاطيهن للحشيش أكبر بمقدار مرة وثلث.

والجدير بالذكر أن مثل هذا الرابط بين معدل الـ IQ والاستخدام غير القانوني للأدوية لم يجده الباحثون بهذه القوة لدى الرجال الذين كان معدل ذكائهم مرتفعاً في الطفولة.

ويعقب الباحثون قائلين "وجدنا في هذه الدراسة أن ارتفاع معدل الذكاء لدى الأطفال كان مرتبطاً بالاستخدام غير القانوني للأدوية في حياتهم لاحقاً كبالغين".

ولا شك بأن إثبات هذه العلاقة ومعرفة أسبابها والطرق الممكنة للوقاية من تبعاتها السيئة لا يزال بالحاجة للكثير من الدراسات.(إيفارمانيوز)