الأمن الأردني يشتبك مع ليبيين هاجموا سفارة بلادهم

الأمن الأردني يستخدم القوة لتفريق الجرحى الليبيين

عمان ـ فرق الأمن الأردني عشرات الليبيين الأحد إثر محاولتهم اقتحام سفارة بلادهم في عمان والاعتداء على موظفيها.

وقال بيان للأمن الأردني إن عشرات الليبيين عملوا على اقتحام سفارة بلادهم في العاصمة الأردنية عمان والاعتداء على موظفيها واشتبكوا مع الأمن الأردني ما اضطر عناصر الأمن الموجودين في المكان إلى استخدام القوة لتفريقهم و"الحيلولة دون اقتحامهم للسفارة والاعتداء على موظفيها وعلى رجال الأمن العام حيث نتج عن ذلك عدد من الإصابات تم إخلاؤها الى المستشفى وما تزال التحقيقات جارية".

وكان عدد كبير من ابناء الجالية الليبية المتواجدين بالأردن لغرض العلاج، قد حضروا إلى داخل مقر سفارة بلادهم منذ الاسبوع الماضي، مطالبين بصرف منحة لهم أسوة بمن سبقوهم من ابناء بلدهم، كمساعدات لاستكمال علاجهم.

وقال بعض الجرحى إنهم قاموا بتجميع طلبات وصور من جوازات السفر لتقديمها للعاملين بالسفارة لغرض صرف المنحة لهم من تلقاء أنفسهم وذلك في ظل غياب المسؤولين بالسفارة. وإن هؤلاء المسؤولين كانوا على علم بما يقومون به وإنهم سمحوا لهم بالدخول.

وأضاف البيان "وفي حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح الأحد تجمع أمام السفارة الليبية في عمان حوالي 200 شخص من الجنسية الليبية للمطالبة بمستحقات مالية وأجور علاج وسكن لهم حيث رفض أي مسؤول في السفارة مقابلتهم والاستماع إلى مطالبهم".

واستطرد "على إثر ذلك حاول المتجمعون التهجم على السفارة فقام على الفور مدير شرطة وسط عمان بمفاوضتهم لثنيهم عن نيتهم باقتحام السفارة والتعرض لموظفيها إلا أنهم لم يستجيبوا لرجال الأمن العام وبادروا بقذف الحجارة باتجاه مبنى السفارة والمنازل المجاورة وبعض المركبات المتواجدة حول السفارة إضافة إلى رجال الأمن العام".

وقال عدد من الجرحى إن السفارة الليبية في عمان، قامت بصرف ألف دينار أردني لعدد من الجرحى والمرضى الليبيين ما دفع بجرحى آخرين إلى التوجه إلى مقر السفارة للاستفادة أسوة بمن سبقهم بنفس المبلغ المادي، بعد ان علموا بوجود "فائض مالي لدى السفارة ستقوم بصرفه كمساعدات على الجرحى والمرضى الليبيين".

ومن جهته، أكد مصدر بالسفارة الليبية إن السفارة ليس لديها إمكانية مالية حتى تقوم بصرف منح ومساعدات للجرحى والمرضي الليبيين المتواجدين بالأردن، وإن ما قامت به مؤخرا "هو صرف مساعدات لعدد محدود لبعض المرضي الليبيين" وفقا لخطورة الحالة.

وخصّص المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي حكم ليبيا في مرحلة ما بعد سقوط العقيد الليبي وتنتهي مهمته بمباشرة المؤتمر الوطني المنتخب حديثا لمهامه قريبا، مبلغ 750 مليون دولار لعلاج الجرحى الليبيين في عدة دول غربية وعربية بينها الأردن

وبلغ عدد المرضى الليبيين ممن يتلقون العلاج حاليا في الأردن إلى حدود مارس/ آذار الماضي 30 الف مريض بحسب أرقام رسمية ليبية وأردنية.

كما بلغ اجمالي مستحقات جميع المستشفيات الاردنية التي استقبلت مرضى وجرحى ليبيين منذ العام الماضي وحتى نهاية شهر كانون الثاني الماضي 80 مليون دولار.