احتجاجات القطيف تنفلت من عقالها وتتحول إلى هجمات

الداخلية: لا تهاون مع مثيري الشغب

الرياض - قال مسؤول امني سعودي رفيع المستوى ان مسلحين هاجموا مركزا للشرطة في بلدة العوامية في محافظة القطيف مساء الجمعة فحصل تبادل لاطلاق النار اسفر عن "مقتل احدهم وفرار الباقين".

وصرح المتحدث باسم بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي ان "اربعة من الملثمين المسلحين راكبي الدراجات النارية تسللوا الى مركز شرطة العوامية، وقام احدهم بالقاء قنبلة مولوتوف في حين باشر الآخرون اطلاق النار باتجاه المركز، وقد تعاملت معهم حراسات الموقع ما نتج عنه مقتل احدهم وفرار الباقين".

وبذلك، يرتفع الى عشرة عدد الذين سقطوا في القطيف منذ تشرين الاول/اكتوبر العام الماضي.

واكد التركي ان "قوات الامن لن تتهاون مع مثيري الشغب وخصوصا المسلحين منهم، وتحمل المسؤولية كل من يتستر عليهم او يؤويهم" مناشدا "العقلاء الاخذ على ايدي هذه الفئة التي تحاول جر ابناء البلدة الى ما لا تحمد عقباه".

واضاف في بيان اخر ان "دوريتي امن ببلدة سيهات تعرضتا الى إطلاق نار من ملثمين مسلحين من راكبي الدراجات النارية ما اسفر عن اصابة اربعة من رجال الامن".

واعتقلت السلطات الاحد الماضي رجل الدين المتشدد نمر باقر النمر (53 عاما) الذي وصفته بانه "احد مثيري الفتن" في بلدة العوامية ونقلته الى المستشفى للعلاج بعد اصابته في فخذه.

واعلن ناشطون ان "الشرطة اطلقت النار على تظاهرة تندد باعتقال رجل الدين المتشدد نمر باقر النمر ليل الاحد الاثنين ما ادى الى مقتل شابين وجرح حوالى عشرة اخرين".

وقد شهدت القطيف مسيرات احتجاجية متفرقة رفعت شعارات تأييد للانتفاضة في البحرين ربيع العام 2011، ثم تحولت للمطالبة باطلاق سراح معتقلين واجراء اصلاحات سياسية في المملكة.

وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للشيعة الذين يشكلون نحو 10% من السعوديين البالغ عددهم نحو 19 مليون نسمة.

ويتهم ابناء الطائفة الشيعية السلطات السعودية بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الادارية والعسكرية وخصوصا في المراتب العليا للدولة.

في غضون ذلك، عزا 37 من رجال الدين الشيعة في القطيف "التوتر الى سياسة التمييز الطائفي التي مورست لعقود طويلة من الجهات الحكومية والدينية الرسمية".

وقال الموقعون "لم نجد وقفة جادة من الجهات الرسمية لمعالجة هذه المشكلة التي تزداد تعقيدا وعمقا بسبب سياسة التهميش والتجاهل والسعي الدائم لفرض المعالجات الامنية على المنطقة".

لكنهم شددوا في المقابل على "النأي عن وسائل العنف" داعين الشبان الى "عدم الرد على استفزاز البعض وجركم الى العنف لوصم حركتكم بالارهاب (..) انتم اصحاب حق فلا تفسدوا حقكم بفساد الوسيلة التي تطالبون بواسطتها بهذا الحق".

وطالبوا بـ"الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين وبينهم السجناء المنسيين والشيخ نمر النمر والشيخ توفيق العامر".

وتقول منظمات حقوقية ان قوات الامن اعتقلت اكثر من 600 شخص في القطيف منذ ربيع العام 2011 واطلقت سراح غالبيتهم.

من جهته، قال رجل الدين تيسير النمر، شقيق نمر النمر، في خطبة صلاة الجمعة في جامع الامام الحسين في العوامية ان "مسيرة الحراك المطلبي لن تنتهي (...) لكننا سائرون على منهج اللاعنف الذي طالما كان الشيخ نمر النمر يدعو اليه لاننا بالكلمة اقوى منهم بالسلاح".