والدة 'مفجر الثورة التونسية' في الايقاف التحفظي بتهمة التطاول على القضاء

اعوان المحكمة يماطلون في استخراج الوثائق

سيدي بوزيد (تونس) - قررت محكمة في سيدي بوزيد وسط غرب تونس الجمعة توقيف والدة محمد البوعزيزي، البائع المتجول التونسي الذي شكل احراقه لنفسه نهاية العام 2010 الشرارة الاولى للثورة التونسية التي انتهت بالاطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

واعلن المدعي العام الذي قرر الاعتقال ان منوبية البوعزيزي (60 عاما) اوقفت بعد مشادة كلامية مع قاض داخل قاعة المحكمة.

وقالت إذاعة موزاييك إن قاض بمحكمة سيدي بوزيد أمر بإيقاف منوبية البوعزيزي والدة محمد البوعزيزي، الذي أحرق نفسه في 17 كانون أول/ديسمبر 2010 ليفجر بذلك الثورة التونسية التي أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي ويطلق من بعهدها الربيع العربي.

وقال المصدر نفسه إن القاضي أمر بإيقاف والدة البوعزيزي بعد أن شتمت موظفا بالمحكمة لدى استخراجها لوثائق شخصية. وقالت موزاييك إنه تم إيداع منوبية البوعزيزي بسجن تحفظي.

وكانت والدة البوعزيزي قد اشتكت من مماطلة أعوان المحكمة في استخراج وثائق لها.

وقالت صحيفة "تانيت برس"الألكترونية التونسية إنه "تم إيقاف منوبية والدة محمد بوعزيزي تحفظيا صباح اليوم 'الجمعة' بمحكمة سيدي بوزيد، وذلك بسبب اعتداء لفظي على قاض وأحد مساعدي وكيل الجمهورية".

وأضافت نقلا عن مراسلها في مدينة سيدي بوزيد أن والدة البوعزيزي "كانت بصدد التحدث إلى بعض المواطنين لما طلب منها أحد القضاة فسح المجال له و للمواطنين بالمرور فما كان منها إلا أن صرخت في وجهه و أسمعته "ما لا يليق من الكلام".

وأضاف المصدر، إنه بعرض منوبية البوعزيزي على وكيل الجمهورية "النائب العام"،"استهدفته أيضا بعنف لفظي محدثة هرجا في مكتبه ممّا تسبب في ايقافها تحفظيا".

ومن جهتها، ذكرت صحيفة"الجريدة" الألكترونية التونسية، إن قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بسيدي بوزيد أصدر الجمعة بطاقة إيداع بالسجن ضد والدة محمد البوعزيزي، على خلفية شكوى تقدم بها قاض إلى وكيل الجمهورية إتهمها فيها بالاعتداء اللفظي.

وقال ابنها سالم البوعزيزي ان والدته تشاجرت مع كاتب في المحكمة وليس مع قاض بعد ان قام بتوجيه اهانات لها ودفعها للخروج واعقب ذلك تبادل للشتائم بين الجانبين.

وقال سالم البوعزيزي "لقد تعرضت للاهانة، يجب على الادارة ان تتعلم احترام الناس".

واوضح ان والدته كانت موجودة في المحكمة للتوقيع على اوراق تسمح لها بالحصول على تعويضات ممنوحة من الحكومة "لاهالي شهداء الثورة".

وفتح المدعي العام تحقيقا واستمع الى شهادات عدد من الذين كانوا داخل قاعة المحكمة، بعد ست ساعات على توقيف منوبية البوعزيزي صباحا.

وقال احد الشهود ان المرأة "هددت باحراق المحكمة".

وافاد محام ان البوعزيزي قد تواجه تهمة شتم موظف رسمي خلال ادائه مهامه، الا انه تعذر الاتصال بالنيابة العامة لتأكيد هذه المعلومات.