هل انتهى ملف الرهائن الجزائريين في شمال مالي؟

تحرير الرهائن مقابل صفقة ام هدنة سياسية؟

الجزائر - قال مصدر امني جزائري الجمعة إن سبعة دبلوماسيين جزائريين خطفهم متمردون اسلاميون في شمال مالي في ابريل/نيسان أطلق سراحهم في خطوة يمكن أن تساهم في تخفيف حدة التوتر على طول الحدود المضطربة.

وأضاف المصدر قائلا "جميعم سالمون وسوف يعودون الى أرض الوطن قريبا جدا". وتابع ان السبعة هم القنصل وستة من العاملين بالقنصلية في مالي.

ولا يسمح المسؤولون الأمنيون بالجزائر عادة بتسجيل تصريحاتهم ولم يرد تأكيد من الحكومة لهذا النبأ.

واعلنت حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا الخميس اطلاق سراح ثلاثة من الرهائن الجزائريين السبعة الذين خطفتهم في الخامس من نيسان/ابريل من القنصلية الجزائرية في غاو شمال شرق مالي.

وقال المتحدث باسم التنظيم عدنان ابو الوليد صحراوي "قبلنا في النهاية باطلاق سراح ثلاثة من الرهائن السبعة الموجودين لدينا" دون ان يوضح مكان تواجد الدبلوماسيين ولا هويتهم. كما رفض المتحدث ان يوضح ان تم دفع فدية، مقابل اطلاق سراح الرهائن.

وطالبت الحركة بـ15 مليون يورو للافراج عن قنصل الجزائر ومساعديه.

وياتي الاعلان بينما اكدت حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا الموالية لتنظيم القاعدة الاسبوع الماضي انها علقت المفاوضات لاطلاق سراح الرهائن الجزائريين.

وفي الثامن من ايار/مايو، حددت الحركة مهلة تمتد "اقل من ثلاثين يوما" لتلبية مطالبها، ثم اكدت في حزيران/يونيو ان المفاوضات للافراج عن الرهائن تتقدم قبل ان تعلقها مرة اخرى الاسبوع الماضي.

ومارست الجزائر في الاسابيع الاخيرة ضغوطا كبيرة على الاعيان العرب في شمال مالي المحتل من المجوعات الاسلامية المسلحة، من اجل سراح الرهائن السبعة، بحسب مصادر متظابقة. وتنقل احد هؤلاء الاعيان الى الجزائر للقاء مسؤولين رسميين.

وبحسب خبراء فانه عندما يتم اطلاق سراح الرهائن في الساحل بصفة متقطعة فذلك يعني انه لم يتم تلبية كل مطالب الخاطفين.

ولا تزال حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا تحتجز اربع رهائن جزائريين وثلاثة اوروبيين يعملون لحساب منظمات انسانية (ايطالية واسبانية واسباني) خطفوا في نهاية تشرين الاول/اكتوبر بمخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف في جنوب غرب الجزائر.

وهددت في 16 ايار/مايو باغتيالهم وطالبت بـ 30 مليون يورو مقابل اطلاق سراحهم.

وتحتل حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا وجماعة انصار الدين مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي منذ اكثر من ثلاثة اشهر شمال مالي بعد هزيمة الحركة الوطنية لتحرير الازواد الانفصالية.

وقالت الحركة الاحد ان "مقاتلين جددا من تونس وموريتانيا ومالي والصحراء الغربية" التحقوا بها "لحمل راية الجهاد".