الشعب السوري يموت بعتاد الاسد الثقيل واسلحة المعارضة الخفيفة

الجرائم ضد الانسانية تخلف المقابر الجماعية

واشنطن - قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة إن التقارير بشأن مذبحة على يد قوات الحكومة السورية تلقي "بظلال خطيرة من الشك" على التزام الرئيس بشار الأسد بخطة السلام التي أيدتها المنظمة الدولية.

وقال في بيان "أدين بأشد العبارات الممكنة الاستخدام العشوائي للمدفعية الثقيلة وقصف المناطق السكنية بما في ذلك بطائرات الهليكوبتر."

واضاف "إنها أيضا تلقي بظلال خطيرة من الشك على تعبير الرئيس الأسد في الفترة الأخيرة عن التزامه بخطة النقاط الست في اجتماعه مع المبعوث الخاص المشترك" في إشارة إلى اجتماع الأسد مع المبعوث الدولي كوفي عنان في دمشق يوم الاثنين.

بالمقابل قالت مسؤولة كبيرة في منظمة العفو الدولية الجمعة ان بعض مقاتلي المعارضة السورية يرتكبون انتهاكات لحقوق الانسان خلال قتالهم قوات الرئيس بشار الاسد على الرغم من ان هذه الحوادث تتضاءل بجانب حملة العنف التي تشنها الحكومة.

وقالت دوناتيلا روفيرا وهي محققة لدى منظمة العفو الدولية قضت عدة اسابيع في سوريا في الاونة الاخيرة ان من الواضح ان بعض انصار المعارضة لجأوا الى اساليب وحشية مع استهدافهم افراد قوات الامن .

واردفت قائلة "أسروا اشخاصا ورأينا أدلة على قيامهم بضربهم..وفي بعض الحالات قاموا بقتلهم."هل الامر يمكن ان يسوء عن ذلك؟ بالتأكيد يمكن".

وقالت في كلمة القتها في وقت سابق امام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان قوة المعارضة المسلحة تتزايد ومع زيادة الاشتباكات يقوم الافراد بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان من خلال ضرب واعتقال وقتل جنود الاسد.

وتتعقب منظمة العفو الدولية هذه الانتهاكات الى حد ما من خلال الشرائط المصورة التي يبثها على موقع يوتيوب على الانترنت افراد الجيش السوري الحر عند مقابلتهم المعتقلين.

وشددت روفيرا على ان الحكومة مسؤولة الى حد كبير عن تصاعد العنف في سوريا قائلة ان قوات الاسد استهدفت قرى بأكملها في محاولتها اخماد الثورة الاخذة في الانتشار.

وفي احدث مذبحة تحدثت عنها التقارير قالت المعارضة ان القوات الحكومية هاجمت قرية التريمسة في محافظة حماة المتمردة بطائرات هليكوبتر ومدفعية ودبابات الخميس.

وقدرت مصادر المعارضة ان مجمل عدد القتلى يتراوح بين 100 واكثر من 200 على الرغم من عدم ظهور رواية مستقلة بشأن الهجوم.

وانحى التلفزيون الرسمي السوري باللائمة في المذبحة على"جماعات ارهابية مسلحة." وقالت دمشق مرارا انها تواجه تمردا مدعوما من الخارج تشنه جماعات مختلفة من بينها قوى متحالفة مع القاعدة.

وقالت روفيرا ان تقارير منظمة العفو الدولية الواردة من سوريا تشير الى ان المقاتلين المؤيدين للاسد قاموا في بعض الحالات باحراق ما يصل الى نصف المنازل ومعظم المستوصفات في بلدات لاستئصال شأفة المعارضين وهم يستهدفون على نحو متزايد المدنيين العزل ومن بينهم الفرق الطبية التي تعالج المعارضين الجرحى.

واضافت انه تم العثور على ثلاثة مساعدين طبيين قتلى في مدينة حلب.

وقالت ان"الثلاثة اعتقلوا وبعد اسبوع تم العثور على جثثهم وقد بدت عليها اثار تعذيب واضحة. فقد اقتلعت اظافرهم واسنانهم مخلوعة..واشعلت النار في جثثهم."لقد كان ذلك لاعطاء رسالة واضحة بان المشاركة في مثل هذه الاشكال من المهام الانسانية ليست فكرة جيدة".

ومن المتوقع ان يصوت مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل على تمديد تفويض عمل مراقبي الامم المتحدة في سوريا والذين تتعلق مهمتهم الاصلية بمراقبة وقف لاطلاق النار لم يتماسك ابدا.

وقالت روفيرا ان من المهم السماح ببقاء المراقبين للمساعدة في جمع المعلومات بشأن انتهاكات حقوق الانسان.

واضافت"وقت الافلات من العقاب انتهى".

ويتصاعد العنف في سوريا منذ تفجر الاحتجاجات في مارس اذار عام 2011 .وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان الاضطرابات اسفرت عن سقوط اكثر من 17 الف قتيل من المعارضين والمدنيين والقوات الحكومية.