مبعوث الامم المتحدة: اربع خطوات تجعل اليمن سعيدا

بن عمر: البيض يرفض المشاركة في الحوار

صنعاء - اعلن مبعوث الامم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر الجمعة ان كل الاطراف السياسية بمن فيها المتمردون الزيديون (شيعة) والحراك الجنوبي مدعوة للمشاركة في الحوار الوطني المرتقب في تشرين الثاني/نوفمبر في اطار العملية الانتقالية في هذا البلد.

وقال إن العملية الانتقالية في اليمن لا زالت تسير في مسارها، مشيراً الى بقاء 4 خطوات أساسية ينبغي تنفيذها وفقاً لاتفاق نقل السلطة الموقّع في تشرين الثاني/نوفمبر العام 2011 في العاصمة السعودية الرياض.

وأضاف أن الخطوات الأربع المتبقية هي "عملية الإعداد لمؤتمر حوار وطني، وعقد المؤتمر، وترجمة نتائج الحوار إلى دستور جديد، وإجراء إنتخابات جديدة وفقاً للدستور الجديد".

وأكد المبعوث الأممي أن مجلس الأمن يتابع الحالة في اليمن عن كثب، وقال إنه "بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 2051 لا يوجد مجال للتساهل مع من يعيق عملية الانتقال السلمي للسلطة، وكل من يحاولون إخراج العملية من مسارها هم الآن قيد الرصد وتحت المجهر".

ووصف الحوار الوطني بأنه "الوسيلة المتاحة لكل الأطراف للتعبير عن آرائهم في شكل اليمن الجديد وبناء عقد اجتماعي جديد وتحقيق المصالحة الوطنية".

وقال بن عمر الذي اختتم مهمة استغرقت اسبوعين في اليمن "لقد تم اجراء اتصالات مع كل الاطراف وبينها الحراك الجنوبي والحوثيين (الزيديين) للمشاركة في الحوار الوطني. هناك الان اتفاق لاعادة اطلاق المرحلة التحضيرية للحوار".

والحوار الوطني الذي ينص عليه الاتفاق الذي اتاح رحيل الرئيس علي عبدالله صالح في شباط/فبراير بعد سنة من الاحتجاج ضد نظامه "يفترض ان ينطلق في تشرين الثاني/نوفمبر" كما اضاف.

وبخصوص احتمال مشاركة الحراك الجنوبي الذي يطالب بالحكم الذاتي او حتى استقلال الجنوب (الذي اندمج مع الشمال في 1990) قال بن عمر ان "عدة تيارات من الحراك وافقت على المشاركة في الحوار رغم انها قدمت مطالب" محددة لم يوضح مضمونها.

واضاف "في المقابل، فان تيارا من الحراك الجنوبي بزعامة سالم البيض (نائب الرئيس السابق) يرفض المشاركة في الحوار" مؤكدا ان الاتصالات ستستمر معه.

والعملية السياسية الذي تجري تحت اشراف الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي خلف علي عبدالله صالح "سجلت الكثير من التقدم" كما لفت مبعوث الامم المتحدة محذرا في الوقت نفسه من انه "لا تزال هناك تحديات" يجب مواجهتها في هذا البلد.

ولا تزال مسالة اعادة هيكلة الجيش عالقة وكذلك شبكة القاعدة التي يجري محاربتها في الجنوب حيث تنشط، لكن استهدفت الجيش والشرطة في صنعاء في الاونة الاخيرة ما اوقع عشرات القتلى.

لكن بن عمر ابدى "تفاؤلا" حيال الانتقال مع اطلاق الحوار الوطني المرتقب والذي يفترض ان يخرج البلاد من ازمتها السياسية عبر صياغة دستور جديد والتحضير لانتخابات عامة في 2014.

وفي نهاية ايار/مايو اعلنت اللجنة التحضيرية ان الزيديين اعطوا موافقتهم على المشاركة في الحوار.

يشار إلى أن المبادرة الخليجية الموقّعة بين الأطراف المتصارعة في اليمن قضت بتنحي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وانتخاب نائبه عبد ربه منصور هادي كرئيس توافقي لمدة عامين يعقبها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية عقب الاستفتاء على دستور جديد لليمن.