ممثل حماس ضيف 'فوق العادة' على حكومة النهضة


ود بين الاخوان في المشرق والمغرب

تونس - أثارت طريقة استقبال حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل جدلا حادا بلغ حد السخط في الأوساط السياسية والإعلامية.

وحرص رئيس النهضة راشد الغنوشي على استقبال مشعل في القاعة الشرفية لمطار تونس قرطاج الدولي وهي قاعة مخصصة لاستقبال الوفود الرسمية لا الحزبية.

ونزل مشعل ضيفا على "أخيه" الغنوشي بمناسبة انعقاد المؤتمر التاسع لحركة النهضة الذي بدأ الخميس ويتواصل أربعة أيام.

وقالت جريدة "الشروق" اليومية التونسية" لقد أصبحت النهضة تتصرف كما لو أنها دولة داخل الدولة والحال أنها حزب كبقية الأحزاب ولا يحق لها أن تستقبل ضيوفها بالقاعة الشرفية".

وتساءلت الصحيفة "هل نحن في زمن الدولة داخل الدولة والحزب الحاكم هو الدولة".

وسخط التونسيين على طريقة استقبال راشد الغنوشي لخالد مشعل "استقبال رجل الدولة" والحال لا هو رئيس دولة ولا ضيفه رئيس دولة تداولته شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة "الفيسبوك" حيث دعا عدد من مستخدمي الشبكة بتهكم إلى تغيير اسم مطار تونس قرطاج الدولي إلى "مطار راشد الدولي بما أنه" أصبح ملكا خاصا لحركة النهضة.

وكان القيادي في حركة النهضة عامر لعريض شقيق وزير الداخلية علي لعريض استقبل مشعل أمام باب الطائرة واتجها معا نحو القاعة الشرفية حيث كان بانتظارهما راشد الغنوشي.

وقالت الإعلامية منى البوعزيزي "خالد مشعل حل ضيفا على حركة النهضة فلماذا هذه الزوبعة ولأية غاية اتخذت هذه الزيارة طابعا رسميا".

وأضافت "إن مؤتمر حركة النهضة التاسع ليس مؤتمر تونس بل هو مؤتمر حزب مثل بقية الأحزاب وليس من حق النهضة أن تسمح لنفسها بالتصرف داخل البلاد كما لو أنها دولة".

ولم تتردد ليلى عزوز الأستاذة بالجامعة التونسية في القول "لقد عدنا إلى نفس ممارسات الدكتاتورية وتداخل مصالح الأشخاص والأحزاب مع مؤسسات الدولة" .

أما الإعلامي بقناة "بي بي سي" العربية مكي هلال فقد أعرب عن خشيته من خلفيات الدعوة التي وجهتها النهضة لخالد مشعل وتساءل "هل سحب خالد مشعل يده من نظام الأسد نهائيا بزيارته لتونس وحلوله ضيفا على مؤتمر النهضة والتي وقفت ضد نظام الأسد".

وشدد المحلل السياسي هشام كريشان على أن "حركة النهضة حزب من بين أكثر من 100 حزب في تونس من حقه أن يدعو ما يشاء من الضيوف لكن ليس من حقه استغلال نفوذه في الحكومة ليستخدم مؤسسات الدولة أو يتصرف كما لو أنه دولة" ملاحظا "للأسف استقبال راشد الغنوشي لخالد مشعل في القاعة الشرفية المخصصة للشخصيات الرسمية هو مؤشر من بين عديد المؤشرات المتواترة التي تؤكد أن النهضة لا تفرق بين الحزب والدولة وهو يعني أننا عدنا للوراء أي إلى زمن الدكتاتورية لكن هذه المرة دكتاتورية دينية تستخدم شعار الثورة".