ناقوس الحرب يدق في الخليج: الولايات المتحدة تنشر غواصات كاسحة للالغام

بحر قابل للانفجار

واشنطن - نشرت الولايات المتحدة غواصات غير مأهولة قادرة على رصد وتدمير الالغام البحرية، في اجراء يهدف الى منع اي محاولة ايرانية لاغلاق مضيق هرمز في حال نشوب ازمة مع طهران، كما افاد مصدر في البحرية الاميركية الخميس.

وقال المصدر ان غواصات "سي فوكس" (ثعلب البحر) "نشرت في منطقة عمل الاسطول الخامس الاميركي التي تشمل الخليج وبحر العرب"، مؤكدا بذلك معلومات نشرتها صحيفة "لوس انجلس تايمز".

وافادت الصحيفة ان البحرية الاميركية تزودت بعشرات من هذه الغواصات بطلب من القيادة الاميركية في الشرق الاوسط وجنوب شرق آسيا (سنتكوم).

ويبلغ طول الغواصة مترا ونيف وهي مزودة بكاميرا وجهاز سونار ويتم توجيهها عبر سلك من زورق. واكدت شركة اطلس الكترونيك الالمانية التي تبنيها بان الغواصة تملك مدى يصل الى الف كلم وتحمل شحنة متفجرة قادرة على تدمير اللغم.

وافاد مسؤول البحرية ان غواصات "سيفوكس" ستشغل انطلاقا من الزوارق الكاسحة للالغام.

ويندرج هذا الانتشار في اطار تعزيز القوة العسكرية الاميركية في المنطقة في مواجهة ايران بعد تفاقم التوتر بين الطرفين في مطلع العام في مضيق هرمز.

ودعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الخميس المجموعة الدولية الى مواصلة الضغط عى ايران من اجل الخروج من الطريق المسدود الذي وصلت اليه المحادثات حول برنامج طهران النووي.

وقالت كلينتون خلال اجتماع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) في كمبوديا ان "افضل طريقة للوصول الى الحل الديبلوماسي الذي نبحث عنه جميعا هو ان تبقى المجموعة الدولية موحدة وتواصل الضغط الذي اعاد ايران الى طاولة المفاوضات".

واضافت "اذا خففنا الضغط او تراجع تصميمنا فان ايران لن تكون متحمسة للمفاوضات ولن تتخذ الاجراءات اللازمة للاستجابة لمخاوف المجموعة الدولية بخصوص برنامجها النووي".

ونشرت واشنطن تعزيزات هي كناية عن اربع كاسحات الغام اضافية ما رفع عددها في المنطقة الى ثمان، الى جانب اربع مروحيات ام اتش-53 سي ستاليون لمكافحة الالغام وسفينة يو اس اس بونس الحربية الاميركية القديمة التي حولت الى قاعدة عائمة ووصلت في تموز/يوليو الى البحرين حيث مقر القيادة العامة للاسطول الخامس.

كذلك ارسلت واشنطن كتيبة طائرات مقاتلة اف-22 في اواخر نيسان/ابريل الى قاعدة الظفرة الجوية في الامارات العربية المتحدة.

ويعتبر مضيق هرمز ممرا استراتيجيا تمر عبره 40% من صادرات النفط العالمية المنقولة بحرا. وانذر وزير الدفاع الاميركي بان اغلاقه يشكل "خطا احمر" بالنسبة الى الولايات المتحدة.

وتملك ايران حوالى الفي لغم بحري يمكن ان تنشرها عشرات الغواصات والزوارق السريعة الايرانية.

وتطلب القوى الكبرى من ايران تعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة التي تعتبر قريبة من اليورانيوم المخصب بنسبة 90 في المئة الذي يستخدم لصنع قنبلة ذرية، وارسال مخزونها منه الى الخارج واقفال موقع تخصيب تحت الارض.

وفرضت الدول الغربية عقوبات اقتصادية ضد ايران في محاولة لدفع طهران الى التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل.

وبعد محادثات اجراها الخبراء التقنيون الايرانيون مع خبراء مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين والمانيا) في الرابع من تموز/يوليو في اسطنبول، سيلتقي دبلوماسيان كبيران اوروبي وايراني في 24 تموز/يوليو في هذه المدينة لمواصلة المحادثات، بحسب المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون.